تاريخ اليوم:

شرعت مصالح الدرك الوطني في فرض عقوبات صارمة على السائقين الذين يستعملون السرعة المفرطة أو ما يعرف بـ”عشاق السرعة”، خاصة أولئك الذين تتجاوز سرعتهم نسبة 30 بالمائة، من خلال تحرير محاضر وإرسالها إلى نيابة الجمهورية، تترتب عنها غرامات مالية تصل إلى 5 ملايين سنتيم، مع إمكانية تعليق رخصة السياقة لمدة سنة واحدة من طرف الجهات القضائية.

بالمقابل، حذرت ذات الجهة الأمنية من الارتفاع القياسي لحوادث المرور خلال العشر الأوائل من شهر رمضان، مما تسبب في مجازر دموية عبر الطرقات لاسيما خلال الدقائق الأخيرة التي تسبق موعد الإفطار، وتوعدت مصالح الدرك السائقين المتهورين والمناورين و”عشاق السرعة” بملاحقتهم وفرض عقوبات مشدّدة لكل مخالف للقوانين المرورية والمتسببين في حصد الأرواح، وخاصة سائقي شاحنات نقل البضائع وحافلات نقل المسافرين.

خمسة ملايين غرامة لهذا النوع من المخالفة

وبلغة الأرقام، كشف الرائد سمير بوشحيط، المكلف بالاتصال على مستوى مركز التنسيق المروري بالقيادة العامة للدرك الوطني، الاثنين 18 مارس الجاري لـ”الشروق”، أن مصالح الدرك سجلت 43 قتيلا و145 جريح في 145 حادث مرور خلال الـ7 أيام الأولى من شهر رمضان، أي في الفترة الممتدة بين 11 إلى غاية 18 مارس الجاري عبر إقليم اختصاص الدرك الوطني، حيث تم تسجيل ارتفاع نسبي في عدد القتلى والجرحى وحوادث المرور مقارنة بنفس الفترة من عام 2023.

وعن الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع حوادث المرور، كشف الرائد بوشحيط أن الارتفاع يعود إلى العامل البشري بنسبة 90 بالمائة بسبب عدم احترام السائقين لأحكام قانون المرور وقواعد السياقة السليمة، وفي مقدمة ذلك استعمال السرعة المفرطة بنسبة 22 بالمائة، و13 بالمائة من الحوادث سببها التجاوز والمناورات الخطيرة، فيما احتل تغافل السائقين الناتج عن الإرهاق والتعب ونقص التركيز والانتباه المرتبة الثالثة بنسبة 11 بالمائة، مؤكدا أن هذا الارتفاع المسجل في عدد الحوادث والقتلى والجرحى يعود إلى تهور بعض السائقين وتميزهم بالسياقة الاندفاعية، خاصة في الدقائق الأخيرة التي تسبق موعد الإفطار، وكذلك المناورات الخطيرة كالتجاوز، ومواصلة بعض السائقين قيادة مركباتهم رغم شعورهم بالتعب والإرهاق، خاصة في الصباح الباكر، لاسيما مركبات نقل البضائع والمسافرين، إلى جانب عدم الحضور الذهني أثناء تولي مقاليد المركبة.

وعلى هذا الأساس، يقول الضابط الأمني، قررت قيادة الدرك الوطني اتخاذ تدابير صارمة للحد من مجازر الطرقات خاصة في هذا الشهر الكريم، وهذا من خلال اللجوء إلى طرق ردعية، حيث تم إعطاء تعليمات للوحدات العاملة في الميدان بضرورة التطبيق الصارم لقواعد الأحكام القانونية ضد السائقين المخالفين، خاصة أصحاب حافلات نقل المسافرين والبضائع .

وعرّج الرائد بوشحيط على مشكل الطرقات وما ينجر عنه من حوادث المرور وقال “كانت حالة الطرقات والمحيط سببا مباشرا في وقوع 25 بالمائة من الحوادث، كما أنها ساهمت بشكل كبير في وقوع الكثير من الحوادث الأخرى بالرغم من أن المسؤولية منسوبة إلى الساقة، وهو ما بينته المعاينات والملفات التقنية المنجزة، فيما سجلنا 10 حوادث وقعت في مقاطع طرق حوافها ضيقة أي أقل من 1.5 متر، وهناك بعض الحوادث وقعت في مقاطع طرق تنعدم فيها الحواف”.

كما قررت مصالح الدرك الوطني – حسب المتحدث ـ التكثيف من استعمال الأجهزة التقنية على غرار أجهزة الرادار والسيارات المموهة، مع تشديد الرقابة عبر قاعات العمليات الموصولة بكاميرات المراقبة التي تم تنصيبها عبر الطرقات وهذا لردع مستعملي السرعة المفرطة مع التركيز على الفترة المسائية التي تسبق وقت الإفطار، إضافة إلى تكثيف الدوريات ونقاط المراقبة قبل وقت الإفطار لضمان استمرارية التواجد الميداني قبل وبعد أذان المغرب.

فضلا عن ذلك، يقول الرائد بوشحيط، فإن مصالح الدرك الوطني، انطلقت في حملات وقائية وطنية خلال هذا الشهر الكريم من خلال تشديد الرقابة على سائقي مركبات نقل المسافرين والبضائع مع التذكير بالأخطار الناجمة عن التعب والإرهاق ونقص اليقظة والانتباه عند السياقة أثناء شهر رمضان الذي عادة ما يميزه طابع خاص له تأثيراته المباشرة على قيادة المركبات وبروز تصرفات وسلوكيات سلبية تؤدي إلى نتيجة وخيمة إلى جانب التحسيس من خطورة النرفزة والمشاحنات أثناء السياقة.

وفي رده على السؤال المتعلق بطبيعة المخالفات والعقوبات التي تفرضها مصالح الدرك المختصة في أمن الطرقات على الساقة، قال بوشحيط، إنها تتعلق بمخالفات من الدرجة الثالثة والرابعة، إذ تتراوح العقوبات التي يتم فرضها على المخالفين بين 3000 و5000 ألف دج على غرار المناورات واستعمال الهاتف النقال وعدم وضع حزام الأمن وغيرها، فيما يتم تحرير محاضر وإرسالها إلى الجهات القضائية، في حالة تجاوز السائق للسرعة القانونية المرخصة والمتمثلة في نسبة 30 بالمائة فما فوق، إذ يتم تعليق رخصة السياقة لمدة سنة واحدة مع إلزام المخالف بدفع غرامة مالية تتراوح بين مليون سنتيم و5 ملايين سنتيم.

المصدر: الشروق

واجهة السيارات