تاريخ اليوم:

كشف داودي سكندر باصي، خبير في مجال الصناعة الميكانيكية عن الدراسة التي أعدتها التنسيقية الوطنية لمنظمات أرباب العمل، بخصوص ملف السيارات، وخيارات إعادة بعث الصناعة الميكانيكية في الجزائر، مؤكدا أن السوق الوطنية للمركبات اليوم بحاجة إلى مليون سيارة إضافية لضمان الاستقرار في السوق، وهو ما يكلف الخزينة العمومية 10 مليارات دولار باحتساب معدل سعر كل سيارة 10 آلاف دولار، مع تخصيص 5 آلاف دولار لاستيراد الوقود، باحتساب كل سيارة تستهلك سنويا بين 2000 و3000 لتر، أي أن حل ملف السيارات سيستنزف 15 مليار دولار.

وحسب الدراسة المقترحة، فإنّ حل هذه الأزمة ممكن دون استنزاف دينار واحد من الخزينة من خلال تصدير المركبات المجمعة في الجزائر عن طريق تنفيذ طلبيات موجهة للمصنعين العالميين للدول التي تستفيد معها الجزائر من إعفاءات جمركية على غرار المنطقة الإفريقية والمنطقة التفاضلية التونسية والمنطقة العربية، وأيضا في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

في حين أن عائدات هذا التصدير ستوجه لاستيراد أصناف أخرى من المركبات من نفس المصنعين، وهو ما سيمكن من تحقيق ربح مشترك للوكيل والمصنّع والمصنع الأم في الخارج ويوفر المركبات في السوق الوطنية من دون اللجوء إلى احتياطي الصرف.

هذا وحضر ندوة التنسيقية الوطنية لمنظمات أرباب العمل، التي احتضنها مقر الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين “كابسي”، كل من تجمع وكلاء السيارات الذي طالب بالإفراج فورا عن رخص استيراد السيارات، وجمعية حماية المستهلك التي دعت لتبديد ملامح السنة البيضاء في سوق السيارات، وبعض الصناعيين المهتمين بملف توفير وسائل النقل على غرار منتجي المشروبات، وأرباب عمل.

و يرتقب أن تفرج وزارة الصناعة عن الاعتمادات الأولى لاستيراد السيارات قريبا ـ أي خلال أيام ـ بعد استكمال مراجعة دفتر شروط تنظيم النشاط، المتواجد على الطاولة.

ويأتي ذلك في وقت قررت الحكومة رسميا إعادة بعث نشاط تركيب السيارات، بالتفاوض مع 13 من أصحاب المجمعات الصناعية الكبرى في الخارج للاستثمار في الجزائر، مع حصر عدد أصحاب المصانع الجدد، لعدم بلوغ السوق الوطنية مرحلة الفائض الكبير، “فلا يمكن منح الاعتماد لـ40 مصنّعا عالميا”، وفقا لما يؤكده المدير العام لتطوير الصناعة، بوزارة الصناعة زايد أحمد سالم.

وكشف أحمد سالم، في مداخلته الاثنين، خلال ندوة عرض “وثيقة تفكير وعمل حول خيارات إعادة بعث الصناعة الميكانيكية في الجزائر”، المعدة من قبل التنسيقية الوطنية لمنظمات أرباب العمل عن نهاية أزمة السيارات في الجزائر قريبا بطي الملف الذي أثار الكثير من الجدل، من خلال الرد على طلبات المستوردين، ممثلين في وكلاء السيارات المودعين لملفات استيراد بعض العلامات من الخارج من جهة، وإعادة بعث نشاط التركيب على مراحل، وتخصيص دفتر شروط لكل صنف من أصناف المركبات، أي دفتر شروط للحافلات وآخر للدراجات والدراجات النارية ودفتر ثالث للشاحنات والمركبات الثقيلة، ودفتر للجرارات الصناعية.

ومن جهة أخرى، سيتم بتاريخ 22 جوان الجاري إصدار مرسوم خاص بنشاط المناولة لتنظيم إنتاج وتصنيع قطع الغيار محليا ولوازم الصناعة الميكانيكية والذي سيتضمن إعفاءات في الرسوم الجمركية والرسم على القيمة المضافة للمتعاملين المنخرطين في هذا المجال، إضافة إلى إصدار مرسوم خاص لكل نوع من المركبات، مع تسطير برنامج خاص للتصدير في مراحل مقبلة.

وبخصوص نسبة الإدماج، أكد مسؤول وزارة الصناعة أنها لن تصل 40 بالمائة مثل ما يطالب به بعض الخبراء في السنة الأولى، لأنها نسبة مبالغ فيها، وإنما ستكون أقل، في حين أن الهدف ـ حسبه ـ من إعادة بعث هذه الصناعة، هو تشجيع إنتاج قطع الغيار، أكثر من ضمان نسبة إدماج مرتفعة، وإنهاء هذه الأزمة بإشراك كافة الفاعلين في القطاع، كما يتم حاليا التفاوض مع 13 مجمعا عالميا للسيارات، وسيتم إتاحة لكل متعامل تصنيع أصناف مختلفة من المركبات، حيث ينتج كل مجمع أزيد من 4 علامات.

واجهة السيارات