تاريخ اليوم:

أرجع الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية سبب تأجيل الحكومة ملف الاستيراد إلى “الوضع المالي الخارجي الصعب، الذي تمر به الجزائر بالنظر إلى عجز الميزان التجاري،  مشيرا إلى أن ” المشكلة ليست في الوزير بقدر ما هي في اتخاذ قرار سياسي”.

وقال أستاذ مادة الاقتصاد، عبد الرحمن عية، في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن”: إن “عدم استيراد الجزائر السيارات مكّن من ضمان عدم تفاقم عجز الميزان التجاري وجنّب استمرار تآكل احتياطات الصرف في ظل الوضع المالي الخارجي الصعب الذي تعيشه الجزائر”، مضيفا بالقول إن: ” الجزائر وعدت بأنها ستعمل على تحقيق هذه التوازنات والى غاية ذلك يتوجب عليها تغطية استخدام احتياطات الصرف”. وأضاف بالقول: إن ” المشكلة ليست في الوزير بقدر ما هي في اتخاذ قرار سياسي”.

ومن جهته أكّد الخبير الاقتصادي والمالي أبو بكر السلامي أن “الجزائر تمكنت من الحفاظ على 8 ملايير دولار بسبب تجميد عملية استيراد السيارات، بالنظر إلى أن نفقات احتياط الصرف على استيراد السيارات بالعملة الصعبة تصل إلى 4 مليار دولار سنويا”، مشيرا إلى أن ” السوق الوطنية للسيارات القديمة ستدخل مرحلة الندرة نظرا إلى ارتفاع الطلب “.

وحذّر المتخصص في الاستشارات الاقتصادية، أبو بكر السلامي، في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن” من “دخول سوق السيارات المستعملة بالجزائر في حالة من الندرة الحقيقية،  بعد نفاد المخزون في حال استمرارنا على الوضع نفسه، وتزايد الطلب على السيارات القديمة”. ويضيف الخبير: ” قبل سنة 2020،  كانت السوق مشبعة بالسيارات بعد تفوق العرض على الطلب لكن مع تجميد الملف انقلبت المعادلة “.

وأشار الخبير إلى أن ” ملف استيراد السيارات ثقيل ومعقد والدليل على ذلك هو عجز الوزراء السابقين عن حلحلة مشروع استيراد السيارات وتركيبها”، ليستدرك بالقول” لكننا متفائلون بتحسن الوضعية المالية بعد تجاوز سعر البرميل 75 مليار دولار”.

وفي الأخير، يقترح المتخصص في الاستشارات الاقتصادية حلولا استباقية تجنب السوق الدخول في حالة الندرة والتي حصرها في خمس نقاط تتعلق بـ” إيجاد الموارد من العملة الصعبة مع تخفيض المبلغ المخصص لاستيراد السيارات، إلى جانب السماح للخواص باستيراد السيارات بإمكانياتهم الخاصة، مع تشديد الرقابة على السوق الموازية للعملة وتشديد الرقابة أيضا على السيارات المستعملة من حيث النوعية والسعر والسن والمطابقة لمقاييس الأمن”.

وألحّ المتحدّث على ضرورة ” فتح باب التركيب بصرامة في تطبيق دفتر الشروط مع إعطاء الأولوية للشركة الأم والحرص على ضمان تطبيق شروط الإدماج ونقل التكنولوجيا”.

واجهة السيارات