تاريخ اليوم:

تواصل علامة جيلي تقدمها في السوق الجزائرية بثبات ونجاح كبير، جعلها محل اشادة من طرف مجموعة جيلي العالمية، خاصة مع نسبة المبيعات القياسية والسعي لإستيراد 38 ألف سيارة وبهذا تعتبر جيلي ثاني علامة انتشارا في السوق الجزائرية بعد علامة فيات.

وفي هذا الإطار كشف نائب رئيس مجموعة جيلي العالمية للسيارات مايكل سونغ عن تلقي 38 ألف طلب على مركبات جيلي من الجزائر إلى غاية شهر أفريل الجاري، منذ إطلاق العلامة نهاية السنة الماضية، حيث تشتغل المصانع بالصين لتلبية هذه الطلبات وفق جودة عالية، مع ضمان خدمات ما بعد البيع، مؤكدا أن “أولوية جيلي اليوم هي ضمان الجودة وإرضاء الزبائن الذين اختاروا علامتنا، وتوفير خدمة ما بعد البيع”.

جيلي تعد الجزائريين بسيارات ذكية وأسعار تنافسية

وتتوجه أنظار مجموعة جيلي العالمية نحو السوق الجزائرية، وهي سوق جديدة، فتحت شهيتها على الأعمال و”البزنس”، يقول الرجل الثاني في المجموعة الصينية، مؤكدا: “جيلي التي أطلقت علامتها بالجزائر نهاية سنة 2023، تسعى اليوم إلى كسب رضا الزبون الجزائري وثقته في سياراتها التي تمكنت من ولوج مختلف أسواق العالم”.

وبالمقابل، اعتبر مايكل سونغ كمسؤول بارز بالمجموعة، أن مشروع مصنع جيلي بالجزائر يخضع لدراسة دقيقة ويتم التعاطي معه بعمق.

ويؤكد نائب رئيس مجموعة جيلي للسيارات، والذي يشغل أيضا منصب المدير العام لشركة جيلي الدولية للسيارات، الذي التقته “الشروق” بفندق الشيراطون، بمنطقة بحيرة تاهو بالصين، أن الجزائر من بين أهم الأسواق الإفريقية التي اقتحمها المتعامل جيلي مؤخرا.

ورغم أن الجزائر لا تعد الأولى في هذه الأسواق المقتحمة، إلا أنه وصفها بالمميزة للغاية، قائلا: “أعتقد أنه على المدى القصير، تبين لنا أن هذه السوق كبيرة جدًا وذات إمكانات عالية، لذلك أطلقنا علامة جيلي التجارية في الجزائر نهاية العام الماضي، كما دخلت العديد من منتجاتنا تحت هذه العلامة إلى الجزائر الواحدة تلو الأخرى”.

جيلي تعد الجزائريين بسيارات ذكية وأسعار تنافسية

ويؤكد المتحدث أنه في غضون شهرين تلقت جيلي العالمية طلبات لعشرات الآلاف من السيارات من طرف الجزائريين وإلى غاية شهر أفريل بلغت هذه الأخيرة ما مجموعه 38 ألف وحدة.

ويردف المتحدث: “هنا أنوه إلى أن حجم الطلب في السوق الجزائرية يبلغ اليوم نحو 300 ألف مركبة سنويا، لذلك يمكننا كمتعاملين تقديم أداء أفضل في المستقبل”.

واعتبر مسؤول مجموعة جيلي أن التعاون بين الصين والجزائر يسير في منحى ممتاز، وهو ما يحفز لتحقيق التكامل الصناعي في المستقبل بشكل قوي أكثر مما هو متوقع، لذلك، فإن شركة جيلي للسيارات متفائلة بشأن هذه السوق، وستقوم بتنمية التعاون مع الطرف الجزائري بشكل مطرد على المدى الطويل.

وأردف المتحدث قائلا: “السؤال الذي أطرحه أكثر على فريق العمل الجزائري هو كيف يمكننا تقديم ضمان خدمة ما بعد البيع في فترة زمنية قصيرة، لدينا حتى الآن أكثر من 30 وكيلا معتمدا، لذلك في المستقبل قد ننفق المزيد من الإمكانيات لضمان حصول الدفعة الأولى من منتجاتنا على ضمانات خدمة أفضل وتكوين سمعة طيبة”.

وبخصوص مشروع التصنيع في الجزائر، يقول سونغ مايكل، إن الإجراءات في الجزائر تفرض الاستثمار محليا، حيث تم القيام بالعديد من الاتصالات المعمقة في هذا الشأن مع الشركاء المعنيين، كما ستجري جيلي انتشارًا استراتيجيًا كمرحلة أولى، يكون متبوعا بالاستثمارات التي ستستغرق وقتًا طويلاً لضمان إمكانية تحقيقها بشكل مطرد ومربح.

وأوضح المتحدث أن التقدم الحالي الذي أحرزته جيلي بخصوص مشروع التصنيع في الجزائر هو أنها قررت الاستثمار محليا، في حين أن التفاصيل الأخرى لا تزال قيد التخطيط، إذ أن هدفها دائما يبقى تقديم منتجات جيلي الممتازة للمستهلكين المحليين.

وطمأن سونغ مايكل بأن سيارات جيلي تحتل المرتبة الأولى في مجال الأمن والسلامة ضمن قائمة السيارات الأخرى المنتشرة في الصين، قائلا: “دون شك مركباتنا الأكثر أمنا”، حيث تعتمد منتجات هذه العلامة الصينية عدة تقنيات وتجهيزات تضمن تأمين المركبة، منها حلول طاقوية إضافة إلى تزويد السيارة بمزايا وخدمات مختلفة يمكن إدراجها في التصميم، تجعلها محاطة بكل الشروط اللازمة لضمان أمن وحماية الركاب وهو عنصر هام تركز عليه جيلي عند الإنتاج.

كما تولي المجموعة أهمية قصوى حاليا لتطوير السيارات الكهربائية والهجينة ومركبات الطاقة النظيفة وهو ما ظهر بشكل جلي في معرض السيارات الدولي في بكين المفتتحة فعالياته بتاريخ 25 أفريل عبر عرض نماذج كهربائية وهجينة، حيث استعرضت الشركة آخر ما توصلت إليه في هذا المجال.

وتركز جيلي العالمية في ابتكاراتها على التصنيع الذكي والقيادة العالية الجودة أكثر من أي وقت مضى، فضلا عن اهتمامها المتواصل بتكوين العمال والمهندسين بشكل مستمر، حيث يشدد المتحدث: “عمليات التكوين لا تتوقف داخل مصانع جيلي”.

وفي هذا الإطار، يؤكد سونغ مايكل أن هدف التكوين هو إرضاء الزبون بمنتجات عالية الجودة قائلا: “تعمل جيلي على إراحة الزبون بسيارات بمحركات مختلفة، لإتاحة عدة خيارات أمام السائقين، وبأسعار مناسبة، من حيث النقل المريح وإدماج كل التكنولوجيات، وجعلها مركبات ذكية أيضا، كما تركز المجموعة بشكل كبير على ضمان الأمن والحماية للركاب في السيارات التي تنتجها، لذلك نولي أهمية قصوى لتكوين مهندسينا” يختم المتحدث.

ومعلوم أن جيلي الجزائر سلمت 10 آلاف سيارة لزبائنها خلال الأشهر الماضية، ويرتقب تسليم بقية المركبات في وقت قريب، حيث انطلقت عدد من البواخر من الصين ستصل تباعا في الأسابيع المقبلة، وفقا لما وقفت عليه “الشروق” في زيارتها، في حين يتم تصنيع العديد من المركبات للسوق الجزائرية على مستوى مختلف خطوط الإنتاج بالصين حاليا.

المصدر : جريدة الشروق

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات