تاريخ اليوم:

لقي السبت شاب من مدينة العلمة بولاية سطيف حتفه داخل سيارة بعد ما خنقته الغازات المنبعثة من المحرك الذي شغّله الضحية داخل مستودع طيلة ليلة كاملة.

الضحية تاجر مواد غذائية بالعلمة، عثر عليه جثة هامدة داخل مستودع ركن فيه سيارته، وقرر المبيت داخلها، مشغلا مكيف السيارة للتخفيف من الحرارة الموجودة في المستودع المغلق. ولإبقاء المكيف مشتعلا، قام الضحية بتشغيل محرك المركبة طيلة الليل، فوقعت الكارثة داخل المستودع الذي لا يوجد به أي منفذ للتهوية، وانتشر دخان المحرك وغمر المكان وظل الشاب يستنشقه وهو نائم داخل السيارة، فكانت الغازات المحروقة كافية لوضع حد لحياته. ولم يتم اكتشاف جثته إلا في صبيحة اليوم الموالي.

وقد خلفت الحادثة حسرة كبيرة وسط عائلة الضحية وأصدقائه وزبائنه الذين اعتادوا على التردد على محله بحي قوطالي بالعلمة. يذكر أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، وسبق لمدينة العلمة أن شهدت وفيات بهذه الطريقة، حيث لقي في مطلع هذه السنة شابان حتفهما داخل سيارة كانت مركونة داخل مستودع بعد ما قضيا ليلتهما داخلها وتركا المحرك مشتعلا بعد ما قاما بتشغيل سخان المركبة في ليلة باردة وكان الدخان سببا في وفاتهما. ويبقى هذا التصرف سببا في العديد من الوفيات، ولذلك يحذر رجال الحماية المدنية من المبيت في السيارة بعد تشغيل المحرك داخل المستودع، لأن الغازات المحروقة للمركبات تقتل مثل غازات المدفأة في المنزل.

المصدر : جريدة الشروق

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات