تاريخ اليوم:

بعد نجاح الجزائريين قبل سنتين في إطلاق أكبر تحدي لمقاطعة شراء السيارات الجديدة المصنعة في الجزائر، بسبب غلاء أسعارها تحت شعار “خليها تصدي” أين وصل هذا الشعار إلى العالمية وتداولته كبرى وسائل الإعلام الأجنبية وتسبب في ركود غير مسبوق لوكلاء السيارات وتراجع المبيعات، ولجأت العديد من المصانع الى تخفيض أسعار السيارات المركبة محليا ووصلت التخفيضات لحدود 50 مليون سنتيم .

حملت خليها تصدي التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي وكانت ردا قويا على ارتفاع أسعار السيارات في الجزائر، أجمع فيها الجزائريون لأول مرة على مقاطعة شراء السيارات الجديدة التي خيبت أسعارها المرتفعة أمل المواطنين في مصانع التركيب التي تحولت اليوم الى فضيحة كبرى يقبع أصحابها في السجون بسبب تعم فساد.

ومع دخول عام 2020 ومرور قرابة 07 أشهر على سماح الحكومة للمواطنين بإستيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات وسماحها أيضا لوكلاء السيارات بإستيراد السيارات الجديدة تبقى هذه المشاريع وعودا مؤجلة وحبرا على ورق، لتشهد الجزائر أكبر أزمة في السيارات منذ عقود أين تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي عبارة “السوق راه يصدي” أي أن السوق بات فارغا من السيارات الجديدة لتتحول المعادلة من خليها تصدي  إلى السوق راه يصدي.. وهو واقع مر تعبر عنه السياسات الفاشلة للحكومة في إحتواء أزمة السيارات التي بدأت سنة 2016 بوقف استيراد السيارات الجديدة وفرض إنشاء مصانع لتركيب السيارات والتي تحولت بدورها الى مشاريع فاشلة تسببت في نزيف حاد للخزينة العمومية دون تحقيق أثر ايجابي أين بقيت السيارات مرتفعة الثمن وانتهى الأمر من العودة إلى الصفر .

ياسمين حداد

واجهة السيارات