تاريخ اليوم:

تشتكي اليوم الكثير من النساء اللواتي يقدن السيارة، ويستعملن الطريق السريع أو حتى الطرق داخل المدن من رعونة بعض الرجال، وأصبح الأمر لا يطاق في وجود الكثير من الشباب المتهور، الذين أصبح الكثير منهم خطرا على كل من يستعمل الطريق، نتيجة للسياقة المتهورة، التي كانت في الكثير من الأحيان سببا في وفاتهم بطرق بشعة، حيث تجاوز ظلمهم للمرأة الحدود، ولم يبق مجرد الاستهزاء بها، بل دفعها إلى حدود الوقوع في حوادث مميتة عمدا، دون خوف ولا وجل.

 تقول إحداهن: “تعيش المرأة الجحيم وهي في الطريق، وكأن هذا الطريق أصبح يخص الرجال فقط، وهو دليل آخر على عدم تقبل الرجل لمشاركة المرأة له حتى في سياقة سيارتها، ولا يكفيهم الزحام والإزعاج عن طريق السب والشتم والمعاكسات، ووصل الأمر إلى الاعتداء وقطع الطريق أمام المرأة عنوة، وكأنهم يطالبون بخروج المرأة من عالم السياقة بهذه الممارسات التي تتكرر يوميا، وأصبحت المرأة تخاف على نفسها من بعض الشباب المتهور، الذي أخذ حيزا كبيرا من طرقاتنا اليوم. والغريب، أن أغلبهم لا يتقن السياقة، بل وفي بعض الأحيان دون رخصة سياقة. شكوى من المرأة وما تعانيه في الطريق من رعونة وظلم الرجل لها، فقط لأنها أنثى، وتسير معه جنبا إلى جنب في الطريق، فلا يجد الكثير من الرجال طريقة للانتقام منها إلا هذه الممارسات المشينة، التي ربما تكون قاتلة في بعض الأحيان.

تروي مريم، وهي طالبة جامعية، أن أحد الشباب، كان يتبعها طول الطريق بسرعة كبيرة وكأنه يطاردها، ويشير عليها بضرورة التوقف، ببعض الإشارات المخلة بالحياء، وحينما اقترب منها هددها بأنه سوف يقذفها من جسر أو يقلبها في أول منعرج، وكل هذا إن لم تعطه رقم هاتفها، وهو أمر غريب فهو مستعد لقتل روح من أجل رقم هاتفي.. سلوك طائش قد تكون نتائجه وخيمة والنتيجة التهور، والظلم الذي يمارس على بعض النساء في الطريق، دون خوف ولا وجل، ولا ضمير من بعض الأشخاص.

 تؤكد الكثير من النساء اللواتي استشرناهن في هذا الموضوع، أن الكثير من الرجال، لا تعجبهم المرأة التي تقود السيارة في الطريق، ويعتقد البعض في نفسه أنه لا يطبق القانون حينما يتعلق الأمر بالمرأة، أي تبقى دائما في المرتبة الثانية حتى ولو كانت الإشارات المرورية في صالحها، وإن حدث وأن تجاوزتهم يطاردها ويلاحقها، حتى يتمكن منها، ويشتمها بكل أنواع الكلام البذيء على مرأى من الناس دون حياء.

هي معاناة أخرى تضاف إلى معاناة المرأة في الكثير من المجالات، والسبب التهور والظلم الذي يمارس عليهن حتى وصل الأمر إلى إيذائها أو إلحاق ضرر بسيارتها، دون مراعاة لحياتها وحياة الأفراد في الطريق السريع، لكن رغم هذا كله تبقى المرأة تمارس متعتها في السياقة دون وجل.

المصدر : مجلة الشروق العربي

واجهة السيارات