سطّرت شركة “تيرصام الجزائر” المتمركزة بولاية باتنة برنامجا صناعيا طموحا يتضمن رفع وتيرة الإنتاج إلى 65 ألف شاحنة مركبة ومصنّعة محليا خلال سنة 2026، مع ضمان استمرارية التسليم وفتح نقاط بيع عبر كامل التراب الوطني.
كما يشمل البرنامج الشروع في إنتاج حافلات جزائرية ابتداء من شهر جانفي بسعات تتراوح بين 15 و100 مقعد، على أن يتم تسليمها بداية من شهر مارس، مقابل وصول الحافلات الجديدة ابتداء من جانفي بهامش ربح صفري للمستورد وبمواصفات تقنية تضاهي المعايير الأوروبية.
ويُدعم هذا التوجه بمشاركة الشركة في معرض الإنتاج الجزائري، من خلال عرض 15 نوعا من الشاحنات، إلى جانب إطلاق تخفيضات معتبرة على الجرارات والرافعات تصل إلى 30 مليون سنتيم، وهي تخفيضات سارية إلى غاية 31 ديسمبر الجاري.
وفي السياق، صرّح المدير العام لمجمع “تيرصام” الجزائر، سمير معلى، في حديث خصّ به جريدة “الشروق”، أن الشركة تشارك مجددا في الطبعة الثالثة والثلاثين لمعرض الإنتاج الجزائري المنظم بقصر المعارض، من خلال عرض متنوع يضم 15 نوعا من الشاحنات موجهة للعرض والبيع، إلى جانب تخفيضات معتبرة تخص الجرارات الخاصة بالأشجار والرافعات، تصل إلى 30 مليون سنتيم، وهي تخفيضات ستبقى سارية إلى غاية 31 ديسمبر من السنة الجارية ولن تنتهي بانتهاء المعرض، في ظل تواصل الطلبات واستمرار عمليات التسليم.
وأوضح معلى أن تيرصام الجزائر تعمل على تعزيز نشاطها الصناعي، حيث تسعى إلى بلوغ إنتاج 65 ألف شاحنة مركبة ومصنّعة محليا خلال سنة 2026، بالتوازي مع مساع لفتح نقاط بيع عبر مختلف ولايات الوطن، بما يسمح بتقريب المنتج من الزبائن وضمان تغطية وطنية شاملة، كما أكد أن الشركة تطمح إلى رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 30 بالمائة خلال سنة 2026، استجابة لتوجيهات السلطات العليا في البلاد ودعما لخيار تطوير الصناعة الوطنية.
وفي الجانب الاجتماعي والمهني، كشف المتحدث أن الشركة توظف حاليا نحو ألف عامل بولاية باتنة، مع التركيز على تكوين الشباب وتأهيلهم مهنيا، مؤكدا في السياق ذاته أن تيرصام الجزائر تسعى إلى فتح قاعات عرض عبر كامل التراب الوطني، إلى جانب توفير خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار، مطمئنا الزبائن بأن هذه الأخيرة متوفرة بكميات كافية لتلبية مختلف الاحتياجات.
وبخصوص مشروع الحافلات الذي يندرج في إطار تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتعويض الناقلات المهترئة، أوضح سمير معلى أن الحافلات المستوردة تم شحنها منذ يومين، ومن المنتظر وصول 650 حافلة خلال شهر جانفي المقبل، على أن تصل الكمية المتبقية خلال شهر فيفري، وأضاف أن وزارة الصناعة ستتولى تحديد الجهات المستفيدة والقطاعات التي ستوجّه إليها هذه الحافلات، والتي ستُستخدم لتعويض الحافلات القديمة التي تجاوز عمرها ثلاثين سنة، تنفيذا لأوامر رئيس الجمهورية.
وأكد المدير العام أن هذه الحافلات تُعد الأقل سعرا في السوق الوطنية، لكونها معفاة من الرسم على القيمة المضافة، ومن دون أي هامش ربح للمستورد، حيث تم الاتفاق منذ البداية أن المستوردين لم يستفيدوا من دينار واحد، والهدف تجديد الحظيرة وتقليص حوادث المرور.
وأشار بالمقابل إلى أن هذه الحافلات تتوفر على مواصفات تقنية عالية وغير مسبوقة، من بينها كاميرات أمامية وخلفية وداخلية وخارجية، ومحركات من نوع يورو 3، ونظام حماية كامل، إضافة إلى مقاعد جلدية، بما يجعلها تضاهي من حيث الجودة الحافلات الأوروبية.
أما فيما يخص الحافلات المصنعة محليا، فأفاد معلى أن انطلاق عملية التصنيع على مستوى “تيرصام” سيكون خلال شهر جانفي، على أن تتوفر هذه الحافلات في السوق خلال فيفري ومارس المقبل، حيث ستكون موجهة للبيع للجميع ولكن هذه المرة من دون إعفاءات جمركية، لكنها ستتميز بمواصفات تقنية جد عالية.
حافلات بـ15 إلى 100 مقعد مصنعة في الجزائر متوفرة للبيع شهر مارس
كما أشار إلى اعتماد الشركة صيغة البيع بـ”الليزينغ” عبر البنوك، موضحا أن عدد المقاعد في الحافلات المنتجة محليا يتراوح بين 15 و100 مقعد، في حين تضم الحافلات المستوردة 50 أو 70 أو 100 مقعد حسب الطلب والخطوط الموجهة إليها.
وفيما يتعلق بالشاحنات، أكد سمير معلى أن الطلبات القديمة لأصحاب ملفات “نسدا” أو الوكالة الوطنية لترقية المقاولاتية لا تزال محل دراسة، على أن يتم الشروع في تسليمها ابتداء من شهر جانفي المقبل لفائدة المستفيدين.
كما أعلن أن “تيرصام الجزائر” تعتمد البيع عبر الصكوك والوسائل الكتابية، تطبيقا لأحكام المادة 208 من قانون المالية لسنة 2025، التي تمنع استعمال الوسائل النقدية غير الكتابية في المعاملات التجارية، حيث أنها ملزمة بتطبيقها.
وختم المدير العام تصريحه بالتأكيد على أن سنة 2026 ستحمل مفاجآت جديدة من طرف “تيرصام الجزائر”، في إطار دعم الاستثمار، وتعزيز التصنيع المحلي، والاستجابة لتطلعات السوق الوطنية.
المصدر : موقع الشروق أولاين