أكد محمد عبوط، وكيل جمركي، في تصريح لـموقع “الترا جزائر”، إنّ القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الصينية بخصوص تصدير المركبات من شأنها أن ترفع الأسعار في السوق الجزائرية، لأنها ستفرض أعباء إضافية على المتعاملين وترفع من تكاليف سلسلة التوريد.
إلا أن عبوط أوضح أن الأمر لا يرتبط بالصين فقط فيما يخص سوق السيارات في الجزائر خلال المرحلة المقبلة، فقرار السلطات الوطنية القاضي بمنع بيع السيارات المستوردة أقل من ثلاث سنوات في غرف العرض، وحصر استيرادها على المواطنين لاستعمالهم الشخصي فقط، حسبه “سيترك أثرا مباشرا على السوق، لأنه “سيحد من النشاط التجاري للوسطاء والموزعين، ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع بفعل تراجع العرض وارتفاع الطلب”.
وأوضح محمد عبوط، وكيل جمركي، “: القرار سيترك أثرا مباشرا على السوق، لأنه “سيحد من النشاط التجاري للوسطاء والموزعين، ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع بفعل تراجع العرض وارتفاع الطلب
وأشار المتحدث :” إلى أن التعليمة الوزارية الجديدة الخاصة باستيراد المركبات أقل من ثلاث سنوات جاءت بمجموعة من الأحكام التنظيمية الصارمة، أبرزها السماح بالاستيراد للمقيمين فقط، مرة كل ثلاث سنوات، منع الشركات بجميع أشكالها من استيراد هذه المركبات، منع إعادة بيع السيارة لمدة ثلاث سنوات، إلا بعد تسديد الامتيازات الضريبية الممنوحة”.
وأكد عبوط :” أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من المضاربة، وغلق منافذ التهرب الضريبي، وتنظيم سوق السيارات، إلى جانب تشجيع المركبات الأقل استهلاكا للطاقة والمراعية للبيئة” لكنه شدد في المقابل على أن السوق الجزائرية ستعرف تذبذبا في الأسعار خلال المرحلة المقبلة، مع احتمال تسجيل زيادات، وهو ما قد يؤثر على مداخيل الخزينة العمومية من الرسوم الجمركية، ويقلّص الحركة التجارية في الموانئ.
كما اعتبر أن القرار سيترك أثرا على المصدرين الصينيين، “لأن الجزائر كانت تمثل أحد أهم أسواق السيارات المستعملة أقل من ثلاث سنوات بالنسبة لهم”.