تاريخ اليوم:

تعتمد مصالح الجمارك على عدة طرق لتقييم فواتير السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات المستوردة من طرف المواطنين، وتصحيحها في حالة الشك في القيمة المصرح بها، وذلك من خلال اللجوء إلى قواعد البيانات في مجال التقييم الجمركي.

وتشير وثيقة للمديرية العامة للجمارك وجهت إلى مختلف مصالحها، تحمل رقم 930/01/04/023، تشرح فيها تفاصيل جمركة السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، إلى أن الأسعار المذكورة في قواعد البيانات المعتمدة لديها، تمثل فقط أسعارا مرجعية ولا تعد في أي حال من الأحوال إدارية، وهي تستعمل من طرف إدارة الجمارك كأداة مساعدة من أجل تحليل المخاطر المرتبطة بدقة وصحة القيم المصرح بها.

ولفتت الوثيقة إلى أن الإدارة المركزية تضمن نشر وثيقة تحتوي على أسعار السيارات المستعملة مستخلصة من قاعدة البيانات الخاصة بالدليل المرجعي لأسعار السيارات المسماة (ARGUS)، وذلك لاستعمالها من طرف مصالح الجمارك للكشف عن حالات الشك فيما يخص دقة القيم المصرح بما للسيارات المستعملة، في إشارة إلى جدول نشر سابقا تضمن تفاصيل الأسعار المرجعية.

وأشارت الوثيقة إلى أنه في حالة معاينة المصالح المكلفة بالرقابة، لفرق ملحوظ بين القيمة المصرح بها وتلك المبينة في قاعدة البيانات المعنية، فإن معالجة هذه الوضعية يجب أن تكون في إطار المادة 16 مكرر 10 من قانون الجمارك المتعلقة بحالات الشك، وبالتالي -تضيف المراسلة- يجب دعوة المستورد لتقديم تبريرات كتابية إضافية أو مستندات أو عناصر أدلة أخرى، تثبت أن القيمة المصرح بها تتوافق مع المبلغ الإجمالي المدفوع فعلا أو المستحق للبضائع المستوردة (على سبيل المثال وثيقة من وكيل السيارات المستعملة والمتواجد ببلد التصدير، والذي يمكن التحقق من مقره الرئيسي وبياناته لتأكيد سعر البيع، أو وثيقة من المورد تثبت أنه بيع ترويجي).

وفي حالة ما لم يقدم المستورد التبريرات الإضافية حول القيمة المصرح بها أو غياب الرد، فإن مصلحة الجمارك، تقوم برفض القيمة المصرح بها، ويجب عليها اللجوء في هذه الحالة إلى الطرق الأخرى للتقييم وبصفة رئيسية طريقة المقارنة المنصوص عليها في قانون الجمارك وذلك حسب ترتيب الأولوية، مشيرة إلى أن هذه الطريقة صالحة أيضا في حالة غياب القيمة التعاقدية (غياب البيع).

وبناء على طلب المستورد، فإن مصلحة الجمارك مطالبة أن تبلغه بأسباب الشك المتعلقة بالقيمة المصرح بما وهذا وفقا لقانون الجمارك (المادة 16)، من أجل منحه إمكانية تقديم إجابات حول أسباب رفض القيمة المصرح بها، وعلى مصلحة الجمارك أن تبلغ المستورد كتابيا بالقرار النهائي مع التسبيب.

أما في حالة عدم قابلية تطبيق القيمة التعاقدية أو الطرق البديلة (خاصة طريقة المقارنة)، فإن تقييم سعر المركبة يتم بصفة رئيسية حسب طريقة الحل الأخير، وذلك على غرار أغلبية دول العالم بما فيها الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة، وذلك نظرا للخصوصية التي تتميز بها عمليات استيراد السيارات المستعملة من طرف الأفراد.

في هذا الصدد، توضح المديرية العامة للجمارك أن تقييم السيارات المستعملة بتطبيق طريقة الحل الأخير، يتم بصفة رئيسية عن طريق اللجوء إلى قواعد البيانات المتوفرة (مثل قاعدة البيانات الخاصة بالدليل المرجعي لأسعار السيارات المسماةARGUS)، مع الأخذ بعين الاعتبار سنة أول وضع السيارة للمسير لتحديد القيمة المرجعية، مشيرة إلى أن هذه الطريقة صالحة أيضا في حالة غياب القيمة التعاقدية (غياب البيع).

وفي هذه الحالة، تؤكد الجمارك الجزائرية، يمكن اتخاذ القيمة المرجعية لقاعدة البيانات كوعاء لحساب الحقوق والرسوم المستحقة، وهذا بأخذ السعر المبين في قاعدة البيانات، مع طرح نسبة القيمة المضافة الأجنبية كون هذه الأسعار تكون باحتساب جميع الرسوم.

3 حالات للتسوية والتقييم في حال الشك

ووفق نفس الوثيقة، فإنه عندما يتم اللجوء إلى طريقة الحل الأخير، بعد معاينة مصلحة الجمارك عدم قابلية تطبيق القيمة التعاقدية أو الطرق الأخرى البديلة، فإن معالجة مختلف الحالات التي يمكن أن تطرح أثناء جمركة السيارات المستعملة، يكون حسب الترتيب التالي:

الحالة الأولى، وتتعلق بالسيارات المدرجة ضمن قاعدة البيانات للمركبات المستعملة، وسنة القيمة المرجعية في قاعدة البيانات توافق سنة وضع السيارة للسير، وهنا يتم التقييم باتخاذ السعر المرجعي لقاعدة البيانات مطروح منه نسبة القيمة المضافة الأجنبية مع إضافة سعر الشحن.

فمثلا سيارة وضعت للسير أول مرة سنة 2021، وسعرها في قاعدة البيانات لسنة 2021 هو 20 ألف يورو، فإن القيمة المطبقة هي 20 ألف يورو مطروحة منها الرسم على القيمة المضافة الأجنبية (20 بالمائة) على سبيل المثال، والتي يتم الحصول عليها بتطبيق نسبة 0.833 هذا ما يؤدي إلى الحساب على النحو التالي: 20000 يورو × 0.833= 16660 أورو، وسعر الشحن 300 يورو، لتكون بذلك القيمة التي يجب أن تؤخذ لحساب الحقوق والرسوم هي 16960 يورو.

أما الحالة الثانية، فهي عندما لا تتوافق سنة القيمة المرجعية في قاعدة البيانات مع سنة وضع السيارة للسير، وهنا يمكن لمصلحة الجمارك أن تأخذ القيمة المرجعية للسنة الأقرب لسنة وضع السيارة للسير مع تطبيق معامل تصحيح كما يلي:

تصحيح تصاعدي بمقدار 10 بالمائة سنويا، عندما تكون سنة القيمة المرجعية أقل من سنة وضع السيارة للسير، فمثلا سيارة وضعت للسير سنة 2022، وسعرها في قاعدة البيانات لسنة 2021 هو 20 ألف يورو، يكون التصحيح التصاعدي بمقدار 10 كما يلي: 20000 يورو + (20000 يورو × 10% )- 22000 أورو.

وتصبح القيمة المطبقة هنا هي 22000 يورو مطروحة منها الرسم على القيمة المضافة الأجنبية (20 بالمائة)، والتي يتم الحصول عليها بتطبيق نسبة 0.833، هذا ما يؤدي إلى الحساب على النحو الثاني: 22000 يورو× 0.833 = 18326 يورو.

وباعتبار سعر الشحن 300 يورو، تصبح القيمة التي تؤخذ لحساب الرسوم 18626 يورو.

ويطبق تصحيح تنازلي بنسبة 10 بالمائة سنويا إذا كانت سنة القيمة المرجعية أكبر من سنة وضع السيارة للسير.

أما الحالة الثانية للتصحيح، فهي التي تتعلق بالسيارات غير المدرجة في قاعدة البيانات للمركبات المستعملة لكنها مدرجة ضمن قاعدة البيانات للسيارات الجديدة، وهنا يمكن للجمارك -حسب الوثيقة- أن تلجأ إلى قاعدة البيانات للسيارات الجديدة بعنوان سنة وضع السير للسيارة المراد تقييمها أو للسنة الأقرب منها.

وعندما لا تتوافق سنة الاستيراد مع سنة الوضع في السير، يتم تطبيق معدل التقادم (معامل الامتلاك) بمعدل 10 بالمائة سنويا، في حين أنه إذا كانت سنة الاستيراد تتوافق مع سنة الوضع في السير، فإن السيارات المستعملة الموضوعة للسير خلال نفس سنة الاستيراد، فإن السعر المدرج في قاعدة البيانات للسيارات الجديدة يبقى مطبقا بدون أي تعديل باستثناء الإجراء الخاص بطرح قيمة الرسم على القيمة المضافة الأجنبية.

أما الحالة الثالثة والأخيرة، فتتعلق بسيارات غير مدرجة لا في قاعدة البيانات للسيارات المستعملة ولا ضمن قاعدة بيانات المركبات الجديدة، فتشير الوثيقة إلى أن مصالح الجمارك يمكنها اللجوء إلى مقارنة السيارة المراد تقييمها بسيارة لها نفس الخصائص التقنية.

وتتم المقارنة مع سيارة من نفس العلامة التجارية ذات نفس الخصائص أو بخصائص مقاربة، أو مع سيارة من علامة تجارية أخرى لها نفس الخصائص أو مقاربة لها.

المصدر : الشروق

واجهة السيارات