تاريخ اليوم:

تشهد أسعار السيارات الجديدة في  مصر تراجعا تاريخيا غير مسبوق مابين 200 و500 ألف جنيه، وهذا بسبب العديد من الإجراءات الحكومية التي خفضت سعر الدولار في البنوك والأسواق الموازية ما تسبب في تراجع أسعار  معظم العلامات.

ويعود هذا التراجع وفقًا لتجار، بعد قرار البنك المركزي بتطبيق نظام سعر صرف مرن للجنيه أمام العملات الأجنبية، واختفاء ظاهرة الـ”اوفر برايس”، غير أن زيادة سعر “الدولار الجمركي” من المتوقع أن يؤثر على استمرار هذا التراجع خلال الفترة المقبلة.

تراجع غير مسبوق لأسعار السيارة في مصر.. ماذا يحدث

قال رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، عمر بلبع، إن سوق السيارات استفادت من قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، سواء على مستوى تحسن حركة فتح الاعتمادات المستندية اللازمة للاستيراد أو على مستوى انخفاض نسبي في أسعار معظم العلامات التجارية واختفاء ظاهرة الـ”اوفر برايس”. وأرجع السبب إلى زيادة حجم المعروض بعد طرح تجار سيارات كانت محزنة خوفًا من انخفاض الأسعار في المستقبل القريب.

 

 

وعانت سوق السيارات في مصر منذ أكتوبر/تشرين الأول من عام 2021 من ظاهرة الـ”أوفر برايس”، وهي عبارة عن مبلغ يتم إضافته على سعر السيارة مقابل التسليم الفوري بدلًا من الانتظار لأشهر لحين الاستلام. وكان سبب الظاهرة نقص حجم الإنتاج العالمي من السيارات، وأسهمت أزمة نقص النقد الأجنبي اللازم للاستيراد في تفاقم الظاهرة واستمرارها لأكثر من عامين ونصف.

 

ربط بلبع، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، انخفاض أسعار السلع بتثبيت سعر الدولار الجمركي، وأما في حال استمرار ربطه بسعر الدولار الرسمي في البنوك، فإن الأسعار ستتراجع بسبب ارتفاع تكلفة الرسوم الجمركية على استيراد السيارات نتيجة ارتفاع سعر الدولار من 30 جنيهًا إلى حوالي 47 جنيهًا مقابل الدولار بعد تحرير سعر الصرف، مشيرًا إلى أن هناك بادرة لتحسن مبيعات السيارات خلال الفترة القادمة.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية تأكيدات من وزارة المالية باستمرارها في ربط الدولار الجمركي بالسعر الرسمي في البنوك، ويعرف “الدولار الجمركي” بأنه سعر الدولار أمام الجنيه الذي تستخدمه مصلحة الجمارك لتحديد قيمة البضائع المستوردة لحساب الرسوم الجمركية.

وحول تأثير مبادرة السماح للمصريين بالخارج باستيراد السيارات معفاة جمركيًا، قال رئيس شعبة السيارات إن المبادرة لم تؤثر بشكل ملحوظ، سواء على حجم المعروض أو على أسعار السيارات في السوق المحلي، بسبب ضعف عدد السيارات المفرج عنها في المبادرة.

 

وأفرجت وزارة المالية عن 25 ألف سيارة ضمن مبادرة تيسير استفادة المصريين بالخارج لاستيراد السيارات، فيما تم إصدار 250 ألف موافق استيرادية صالحة لمدة 5 سنوات ويجوز خلالها اختيار أي سيارة واستبدالها في أي وقت، وفقًا لبيان رسمي.

 

من جانبه، قال رئيس رابطة تجار السيارات، أسامة أبو المجد، إن مبادرة استيراد المصريين بالخارج للسيارات ساهمت في انتعاش سوق السيارات محليًا، موضحًا أن حجم مبيعات السيارات العام الماضي بلغ أقل من 100 ألف مركبة خلال العام الماضي، ومع الإفراج عن حوالي 25 ألف سيارة ضمن المبادرة دفعة واحدة سينعكس بالإيجاب على سوق السيارات.

 

وتراجعت مبيعات السيارات في مصر بنسبة تتجاوز 50% لتصل إلى 90.4 ألف مركبة خلال عام 2023 مقابل 184.8 ألف مركبة خلال عام 2022، وفقًا لتقرير مجلس معلومات سوق السيارات.

 

وأضاف أبو المجد، في تصريحات خاصة لـCNN  بالعربية، أن المبادرة ستؤثر على انخفاض أسعار السيارات بنسبة 5 إلى 10% وستقلل من حدة تأثير زيادة سعر الدولار الجمركي الذي سيؤثر على زيادة تكلفة الرسوم الجمركية المسددة لاستيراد السيارات، متوقعًا استمرار إقبال المصريين بالخارج على المبادرة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بعد تحرير سعر الصرف، وذلك من خلال عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى القنوات الرسمية بدلًا من السوق الموازية.

 

ومدّدت الحكومة المصرية مبادرة استيراد السيارات للمصريين بالخارج، خلال يناير/كانون الثاني، لمدة 3 أشهر إضافية؛ لإتاحة الفرصة للراغبين في الاستفادة من المبادرة، وتتيح المبادرة للمقيمين بالخارج استيراد سيارة معفاة من الرسوم الجمركية والضريبية مقابل إيداع مبلغ نقدي بالعملة الأجنبية في حساب وزارة المالية دون أن يستحق عليه عائد.

 

وأشار أسامة أبو المجد إلى أنه رغم انخفاض أسعار معظم أسعار العلامات التجارية، إلا أن حجم المبيعات شهدت تذبذبًا نتيجة ارتفاع سعر الدولار الجمركي، فيما متوقعًا استقرار أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة مع ثبات الأوضاع الاقتصادية.

المصدر موقع  CCN

واجهة السيارات