تاريخ اليوم:

أبقت الحكومة على إجراءات استيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات في قانون المالية 2024، بنفس الإجراءات والرسوم المفروضة على هذا النوع من المركبات.

 

ويتضح من خلال مشروع قانون المالية أن استيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات سيستمر للعام المقبل أيضا، من منطلق أن المشروع الجديد لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى هذا الملف، وخصوصا انه لم يتطرق تماما إلى إنهاء العمل به.

وكما هو معلوم، فإن إنهاء العمل بهذا الإجراء وجب أن يكون إما عبر قانون المالية أو عبر قانون مالية تكميلي كما جرت عليه العادة سابقا.

ووفقا لهذه المعطيات، فإنه إضافة لاستمرار العمل بإجراءات استيراد السيارات المستعملة من طرف المواطنين أو الأجانب المقيمين، فإن الرسوم المطبقة على هذا النوع من المركبات القادمة من الخارج والواجب دفعها لمصالح الجمارك سيكون نفسه، في حدود 19.62 من قيمة السيارة، ما يعني استمرار التخفيض البالغ 50 بالمائة على رسوم هذا النوع من الاستيراد، بالنظر أن الرسم الفعلي بـ39.23 بالمائة، وخصم 50 بالمائة يجعل منه بالمائة 19.62 فقط.

وكما هو معلوم، فإن احتساب الرسم يكون بتحويل سعر السيارة من العملة الصعبة على الوطنية، وبعد ذلك يتم تطبيق العلاقة الثلاثية لاحتساب قيمة الرسوم، فمثلا سيارة بلغت تكلفتها الإجمالية بالشحن 12 ألف يورو، وهو ما يقابلها 172 مليون سنتيم باحتساب سعر الصرف الرسمي عند 144 دينار لكل واحد يورو (بيانات بنك الجزائر لهذه الأسبوع)، ما يجعل قيمة الرسوم الواجب دفعها هي نحو 34 مليون سنتيم.

وبالنسبة للمركبات السياحية بمحرك بنزين التي تفوق سعتها 1800 سنتيمتر مكعب، فإنها تستفيد فقط من تخفيض بـ20 بالمائة، ما يجعل المعدل التراكمي المطبق عليها هو 121.06 بالمائة، ما يعني أن استيراد سيارات مستعملة بمحركات كبيرة سيكون من الناحية الاقتصادية غير مجد تماما، تصل بصاحب المركبة إلى دفع رسوم تفوق الثمن الذي اشتريت به من الخارج.

ووفق البيانات التي حصلت عليها “الشروق”، الثلاثاء، من المديرية العامة للجمارك، فقد بلغ عدد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات المستوردة، 2448 سيارة من مختلف العلامات قادمة من دول عديدة، وهذا منذ دخول المرسوم الخاص بهذا النوع من المركبات شهر فيفري الماضي إلى غاية 30 سبتمبر 2023.

ألمصدر : الشروق

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات