تاريخ اليوم:

أبان تقرير المفتشية العامة للمالية حول ملف السيارات المستوردة والتلاعب بالفواتير مع التهرب الضريبي، المتابع فيه إطارات من الجمارك ووكلاء العبو والعاملين بميناء العاصمة، عن تلاعب كبير برمز الاستجابة السريعة Code QR للمركبات المستوردة من الإمارات العربية المتحدة، ناهيك عن حالات التزوير الفاضح لقسيمة دفع الرسم على معاملات بيع السيارات والآليات المتحركة، مما كبّد الخزينة العمومية ملايير الدينارات.

تحايل واسع في السيارات المستوردة من دبي

وتطرق القسم الثاني لتقرير المفتشية العامة المالية إلى شهادات الترقيم المؤقتة للمركبات المستوردة، حيث تم تسجيل 26 حالة تم فيها جمركة المركبة من دون تقديم شهادة الترقيم المؤقتة، ما يجعل احتمالية خضوع هذه المركبات لعمليات ترقيم سابقة قائمة.

والأكثر من ذلك يشير التقرير ذاته إلى تسجيل جمركة 31 مركبة بشهادات ترقيم مؤقتة منتهية الصلاحية، مقابل معاينة 22 حالة تخص استيراد مركبات من مختلف الأنواع من إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة بدون إرفاق شهادة المنشأ بالتصاريح الجمركية.

إضافة إلى ذلك، مكّنت عمليات المراقبة من اكتشاف ثلاث شهادات تعرضت لإزالة مقصودة لرمز الاستجابة السريعة المعروف بـCode QR الخاص بها، بهدف منع أي عملية تحقق من صحتها وكذا صحة الوثائق الثبوتية الأخرى التي سلّمت على أساسها.

تحايل واسع في السيارات المستوردة من دبي

أما فيما يخص قسيمة دفع الرسم على معاملات بيع السيارات والآليات المتحركة، فقد توصل تقرير محققي المفتشية العامة للمالية، إلى اكتشاف 19 حالة تزوير في قسيمة دفع الرسوم، من خلال استعمال قسيمات أصلية أو مقلدة، عليها ختم الضرائب مقلد، وهو ما ألحق أضرارا بالخزينة العمومية تقدّر بـ13.250.000 دج.

من جانب آخر، أظهرت عمليات التدقيق، حسب التقرير ذاته، قيام بعض المستوردين بتسديد الرسم بطريقة لا تتطابق مع المادة 147 مكرر 6 من قانون الطابع، إذ تم أداؤه في عدة قباضات غير تابعة إقليميا لمكتب الجمارك، مفتشية الأقسام والأنظمة الخاصة.

وفي جانب ضعف الرقابة التي تمارسها المفتشية الرئيسية للأقسام، الذي يتجلى من خلال انعدام رقابة مقبولية التصريحات المفصّلة، سجل المحققون 160 حالة جمركة لمركبات صرح بها وكلاء معتمدون لدى الجمارك بدون تقديم الوكالة القانونية التي تقر بتمثيلهم للزبائن المستوردين، وهذا ما يعتبر إخلالا بمواد تضمنها قانون الجمارك.

وبخصوص خبرة المطابقة، فقد توصل تقرير الخبرة إلى أنه من ناحية الشكل، تبين أنه تم تكليف خبراء تأمين غير معتمدين من طرف إدارة المناجم بإجراء خبرات مطابقة، بالرغم من مخالفتها للقانون المعمول به، كما تم إعداد عدة محاضر للخبرة المطابقة حررت بطريقة تختلف عن النموذج المحدّد في الملحق السابع من المرسوم التنفيذي رقم 05-18 / 2018 الذي يحدّد تنظيم مراقبة مطابقة المركبات وكيفيات ممارستها.

ومن ناحية عدد خبرات المطابقة المنجزة من قبل كل خبير ينشط على مستوى ميناء الجزائر، يوضّح التقرير ذاته، أنه تم تسجيل تفاوتات صارخة بالنسبة للملفات المدروسة.

بالمقابل، فقد أزال تقرير المفتشية العامة للمالية الستار عن الاختلالات التنظيمية والوظيفية التي طبعت تسيير النظام الخاص بالتصريح المفصّل على مستوى “مفتشية أقسام جمارك الجزائر – الأنظمة الخاصة”، حيث أسفرت عملية التدقيق والتحري، عن عدم استفادة 13 مفتشا محققا، بمن فيهم المفتش الرئيسي المتهم الموقوف “ع.ع”، من تكوين متخصص في مجال تصفية التصريحات الجمركية.

وفي تفاصيل أخرى، كشفت مصادر “الشروق”، أن قاضي تحقيق الغرفة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، سيحيل قريبا ملف الحال على قسم الجدولة لبرمجة المحاكمة، بعد أن قام بالاستماع إلى المتهمين في الموضوع، وقبلها تبليغ جميع الأطراف بتقرير المفتشية العامة للمالية، والرد عليها.

وكان ذات قاضي التحقيق قد أمر في 31 ماي 2023 بإيداع 13 إطارا جمركيا الحبس المؤقت، بينهم امرأة، فيما تم وضع آخرين تحت إجراء الرقابة، بينهم كذلك امرأة حامل، كما أمر أيضا في 1 جوان 2023 بإيداع 12 وكيلا للعبور الحبس المؤقت، بعد أن وجّهت لهم تهما تضمنها قانون العقوبات ومكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 على غرار مخالفة التشريع الجمركي، التلاعب بالفواتير، التهرب الضريبي، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين، قبول مزية غير مستحقة وغيرها.

المصدر : جريدة الشروق

 

 

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات