تاريخ اليوم:

فضح رجال الأعمال خلال اليوم الثالث لمحاكمة المتهمين في ملف “تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية” بمجلس قضاء الجزائر، طريقة ضخ “الكارتل المالي” للملايير من الدينارات على شكل “تبريحات” لتمويل العهدة الخامسة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، تحت شعار “الاستقرار في الاستمرار”، لكن مقابل الاستفادة من “الريع الاقتصادي” واستمرار سياسة “نفخ العجلات” تحت غطاء “تصنيع السيارات”.

بايري: أنا ضحية لهؤلاء المسؤولين… ومشاريعي ليست وهمية

القاضي: أنت متابع بتهم تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض من أجل إبرام صفقات عمومية وتبييض الأموال العمومية؟ هل تنكر التهمة أو تؤكدها؟

بايري: أنا متعامل اقتصادي والتهم الموجهة لي أنكرها جملة وتفصيلا… أنا مستثمر حقيقي ولست وهميا، أودعت ملفا للاستثمار في 2011 من أجل منتج الخزف الصحي، أنا أنتمي لعائلة تجارية منذ 1920 تم إيداعي الحبس بسبب قطعة أرض أنا أودعت ملف استثماري “مازال مافهمتش واحد يستثمر حطيتوني نتعفن في الحبس… هذا ظلم. “

القاضي: مقررات تقنية تحصلت عليها من وزارة الصناعة والمناجم رغم عدم حيازتك على شرط الاعتماد الرئيسية.

بايري: في 1999 تم إنشاء “ايفال” وفي 2014 صدر قانون التصنيع، أنا كنت في الاستيراد.. الدولة هي من لزمت علي التوجه للتصنيع ولا شيء موضح في القانون… ورغم ذلك اطلعت على القوانين مع الخبراء لفهم ما هو التركيب الذي سنذهب إليه ودرسنا السوق مع صاحب العلامة ولقينا مرسوم 2047، لكنه لم يحدد أي شيء و”مشينا معاه”… بكل فخر أنا أول من دخل علامة وتكنولوجيا شريت “ليسانس” ورقم التعريف العالمي للعلامة.

القاضي: كيف تحصلت على الوثيقة؟

بايري: المشرع الذي طلبها “ماشي باطل”.

القاضي: أنت تقول أن المشرع لم يحدد نسبة الإدماج ولا المتعامل الأجنبي، هل استغليت هذا الفراغ لتنشط في مجال تركيب السيارات؟

بايري: أنا اجتهدت وسعيت للتصنيع ومشروعي حقيقي وليس وهميا .

القاضي: كم من مقرر تحصلت عليه؟

بايري: كان عندي ثلاثة مقررات، وواحد لم أستعمله، لأنه لم تجهز ترتيبات التصنيع .

القاضي: من شروط التصنيع هو إدخال الشريك الأجنبي، لكن كان معك “ايفيكو” الإيطالي لماذا لم تدخله في رأسمال الشركة..؟

بايري: أنا بدأت النشاط قبل المرسوم واستفدت من التمديد وفقا للقانون وفي الآجال، ووضعت ملفي في مجلس الاستثمار ولم يدرس ومن المفروض أنا من أتابع المسؤولين كطرف مدني وضحية.

القاضي: المقرر الذي تحصلت عليه والحامل للرقم 199 في عهد بوشوارب لا يوجد فيه شريك أجنبي؟

بايري: سيدتي الرئيسة، هذا المقرر في الوقت الذي تحصلت عليه لم يكن يشترط الشريك الأجنبي.. أنا عندي التعريف العالمي للعلامة.

القاضي: تعرف تيرة أمين تكلم عن المراسلة التي وصلتك منه؟

بايري: هذه المراسلة كانت ردا، بعدما وجهت مراسلة لوزارة الصناعة، وتيرة أمين لا أعرفه. تعرفت عليه في السجن ولم تكن هناك أي تحفظات…

القاضي: هذا المصنع الذي قدمت مشروعك الاستثماري في البويرة… هل ولاية البويرة مصنفة ضمن المناطق التي تستفيد من مزايا الاستثمار؟ هل قانوني أنه جميع الوثائق لمصنع بالبويرة لكن المصنع والنشاط الفعلي في بومرداس؟

بايري: لم آخذ أي امتياز… وشيء عادي لا في بويرة ولا بومرداس لم أحصل على امتيازات.

القاضي: المشروع الاستثماري في البويرة، هل استفدت من امتيازات جبائية أو عقارية في هذا المشروع .

بايري: لم أستفد من أي امتياز، لا أستطيع الاستفادة لأن ملفي لم تتم دراسته في المجلس الوطني للاستثمار.

القاضي: هل تعرف والي بومرداس السيدة زرهوني يمينة؟ ألم تتقدم إلى مصالح ولاية بومرداس وتطلب منها امتيازا عقاريا؟

بايري: “عمري” ما نعرفها السيدة الوالي زرهوني ولا تقدمت إليها، ولا حتى أنا من أمضيت العقد… لأن الذي أمضاه هو مدير الإدارة، سيدتي الرئيسة الوالي نعرفها فقط في التلفزيون .

القاضي: هل القطعة الأرضية التي تم منحها لك اطلعت عليها .

بايري: هذه الصورة التي بين يديك سيدتي الرئيسة صرفت عليها مليارا و300 مليون سنتيم حتى أصبحت قطعة أرض بتلك الصورة.

القاضي: ماهي نسبة الإنجاز في مصنع البويرة؟

بايري: النسبة هي 80 بالمئة لو تركوني أعمل لكنا اليوم في التصنيع.

القاضي: كم من مشروع استثماري عندك وكم من ملف قدمته وتحصلت على امتيازات؟

بايري: لا، المجلس الوطني للاستثمار لم يمنحني.

مواجهة ساخنة بين أويحيى ويوسفي وبايري

القاضي: ما هي الأسباب التي كانت وراء عدم دراسة ملفك..؟

بايري: التقيت بأويحيى ويوسفي في المعرض الوطني للسيارات.. وخاطبتهما أمام الرأي العام وقلت لهما، لماذا عرقلتما مشاريعي ولم تدرسا ملفي في مجلس الاستثمار مثل باقي المتعاملين .

القاضي: ماذا كانت إجابة الوزير الأول ووزير الصناعة؟

بايري: الوزير الأول تكلم مع وزير الصناعة يوسف يوسفي أمامي، وقال له لماذا لم تتم دراسة الملف وأمره بالنظر فيه.

القاضي تنادي على يوسف يوسفي، سمعت تصريحات بايري ماهي إجابتك عن عدم برمجة ملف المتعامل في المجلس الوطني للاستثمار؟

يوسفي: الملف يودع لدى الوكالة الوطنية للاستثمار وهي من ترسله ليس الوزير.

وفي هذه الأثناء توجه رئيسة الجلسة السؤال لأويحيى الذي قال “الواقعة التي ذكرها بايري في أكتوبر 2018 في مركب نادي الصنوبر، آنذاك قلت له “نشوفوا قضيتك”، وطلبت من يوسفي التكفل بالملف.. لكن لما دخلت للسجن عرفت أن “andi” لم ترسل الملف للمجلس الوطني للاستثمار وحجتها في ذلك أن الملف كانت تنقصه بعض الوثائق ومدير  andi شاهد في قضية الحال ويمكن الاستماع إليه .

القاضي تسأل محمد بايري مجددا.. أنت غير متابع بالحملة الانتخابية لكن سأسألك عن هذه الوقائع… معزوز قال إنك من اتصلت به من أجل تمويل الحملة الانتخابية؟

بايري: ما قاله معزوز غير صحيح… الحملة الانتخابية كنت نتكلم معه وهو قريبي ليس فقط عن الحملة الانتخابية.. سيدتي الرئيسة كيف أقوم بابتزازه من أجل تمويل الحملة الانتخابية.

القاضي: لا لم يقل ابتزازا هل طلبت منه أن يقدم مبلغا ماليا لبوتفليقة…؟

بايري: لم أقل له هو “موالف يمول الحملة الانتخابية ماشي الأولى ولا الثانية”.. كنا نتكلم ونناقش الأوضاع، اتصل بي وسألني أين أنت، قلت له في “افسيو” ثم استفسرني عن علي حداد، قلت له هو هنا فحضر على الفور وتحدث معه ومنحه ظرفا يحوي صكا باسم الحملة الانتخابية ولكن لم يمنحه لي .

القاضي: لم منحتم الأموال لعلي حداد؟

بايري: أنا ماعندي علاقة لا مع حداد ولا مع سعيد بوتفليقة.

إطارات وزارة الصناعة تمسح “الموس” في يوسفي وبدة

حاولت إطارات وزارة الصناعة التنصل من المسؤولية الجزائية باستغلال جميع الأدلة والقرائن، ورمت بثقلها على وزير القطاع، حينما أكدت أنها لا تحوز صلاحيات إمضاء القرارات والمقررات بل مهمتها تنحصر في دراسة الملفات وإبداء وجهة نظرها فقط.

وقال المتهم مصطفى عبد الكريم مدير التطوير الصناعي والتكنولوجي بوزارة الصناعة خلال استجوابه “مهامي تتمثل في تكثيف المسيح الصناعي وهي طبيعة استشرافية استراتيجية لا علاقة لها بمنح الامتياز والمقرر ولا العقود، ولست عضوا ولا رئيس اللجنة ولا علاقة لي بها ووقع لبس في الإدانة، حيث تمت إدانتي، ملف بايري انطلق في الإنتاج 2017 لم أكن معينا حينها”.

وعند رده على سؤال القاضي المتعلق بمنح المتعامل معزوز مقررا بعد يوم من منحه 39 مليار سنتيم للحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، قال المتهم “لم أكن عضوا في اللجنة لا علاقة لي بها بالنسبة لملف الاستثمار يمر عبر مراحل يتم دراسة الملفات والمدير العام لترقية الاستثمار هو المكلف بدراسة الملفات واللجنة التقنية تقوم بدراستها وهي هيئة مستقلة ولا علاقة لي بها”.

وأثناء استفسار النائب العام حول علاقته بالوزير السابق عبد السلام بوشوارب، صرح مصطفى عبد الكريم بأنه كان مستشارا له “.

من جهته، فإن تيرة أمين عضو لجنة التقييم التقني، فقد أنكر كل التهم الموجه إليه، موضحا أنه لا يملك صلاحيات إبرام أي عقد أو صفقة، كما أنه استقال من منصبه قبل وقائع الحال.

وخلال رده بخصوص رفضه تلقي ملف المتعامل عاشيبو قال المتهم “لا علاقة لي بعشايبو ولم أفهم لماذا ذكر اسمي، للأسف الوثائق الموجودة في الوزارة تم إخفاؤها ولم نتحصل عليها، كما أنني “عمري” ما رفضت ملف أي متعامل لأنه أصلا ليس من صلاحياتي”.

القاضي تسأل تيرة أمين: “كلكم “تفاهمتم” على مخالفة دفتر الشروط ومنح المقررات بتلك الطريقة؟ أنت كنت قريبا من بوشوارب وكنت “تخدم معه “وعلى علم بدفتر الشروط ؟ ليجيب المتهم “كلنا خدمنا في عهد بوشوارب ولا يعني أني قريب منه”، لتقاطعه رئيس الجلسة “لماذا استقلت وأنت كنت مستشارا وزير الصناعة في ذلك السن..؟ ليقول تيرة أمين “مناخ وظروف العمل لم تعجبني.. فقرار الاستقالة بعد سنوات العمل والاستقرار صعب جدا”.

وإلى ذلك، تضاربت أقوال المتهم علوان محمد رئيس لجنة التقييم في وزارة الصناعة، طيلة استجوابه من طرف هيئة المجلس، وحاول توريط الوزرين السابقين يوسف يوسفي ومحجوب بدة من خلال تحميلهما المسؤولية الكاملة في إمضاء المقررات التقنية دون مرورها على اللجنة.

وقال “سيدتي الرئيسة عملي إداري وعلى مستوى اللجنة، الرأي يؤخذ بالإجماع ولست وحدي من يتخذ القرار واليوم وجدت نفسي المتهم الوحيد المتابع في الملف.. كنا نعمل على مستوى اللجنة بتطبيق القانون والمرسوم 2074 وتم تعييني من قبل الوزير محجوب بدة”.

وفي رده على السؤال المتعلق بتجديد المقرر الخاص بالمتعامل معزوز بعد يوم من إيداع مبلغ 39 مليار سنتيم في حملة الرئيس بوتفليقة، أنكر علمه بذلك وأكد أنه لا علم له بذلك لأنه أصلا لم يعمل في وقت بوشوارب بل فترة عمله تتعلق بالوزيرين بدة ويوسفي، كما صرح بأنه ملف المتعامل معزوز لم يمر على اللجنة.. لكن ملف عرباوي تم إمضاء مقرره وهو في بيت الله لأداء العمرة.

واجهة السيارات