ربط العديد من المتابعين لملف السيارات أن الإعلان عن انشاء الهيئة الجزائرية للإستيراد يمكنه أن يشكل خطوة إيجابية لعودة استيراد السيارات بشكل مؤقت لتلبيت احتياجات السوق المحلية ومنح حصة مصعرة “كوطة” للعلامات التي أعلنت عن انشاء مشاريع صناعية على غرار هيونداي وجستور وفيات وغريت وول وشيري وجيلي وغيرها من العلامات الأخرى.
هذه الخطوة الإيجابية التي أقرتها الحكومة لتنظيم عملية الإستيراد تأتي بعد حملة ميداينة لضبط العديد من المنتوجات في الأسواق، ويعتبر ملف السيارات من الملفات التي اسالت الكثير من الحبر وتنتظر لحظة الإنفراج، خاصة بعد تأكيد العديد من الوزراء السابقين لقطاعات الصناعة والتجارة أن تلبيت احتياجات السوق المحلية يمكن أن يكون بالإستيراد الى حين اطلاق صناعة حقيقية تلبي حاجيات السوق.
وقد صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المرسومان التنفيذيان المتضمنان إنشاء كل من الهيئة الجزائرية للاستيراد والهيئة الجزائرية للصادرات، وتحديد تنظيمهما وسير عملهما، في إطار تعزيز أدوات الدولة لتأطير وتنظيم التجارة الخارجية.
الهيئة الجزائرية للاستيراد
تُعد الهيئة الجزائرية للاستيراد مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الوزير المكلف بالتجارة الخارجية. وتكمن مهامها الرئيسية في:
تنفيذ سياسة الدولة في متابعة وتأطير عمليات الاستيراد.
اقتراح التدابير الكفيلة بضبط واردات السلع والخدمات.
استغلال قاعدة المعطيات المتعلقة باحتياجات السوق الوطنية المتوفرة لدى القطاعات والهيئات المعنية.
إعداد دراسات تحليلية حول البيانات والإحصائيات الخاصة بالواردات.
كما تعمل الهيئة بالتنسيق مع مختلف القطاعات على تتبع تدفق المنتجات المستوردة وتوزيعها على المستوى الوطني، إضافة إلى متابعة الأسعار في الأسواق الدولية ورصد مؤشرات الندرة والاحتكار، مع إعداد تقارير دورية بهذا الخصوص.
وتنفذ الهيئة توصيات وقرارات المجلس الأعلى لضبط الواردات، سواء ما تعلق منها بتأطير عمليات الاستيراد في إطار البيع على الحالة، أو متابعة الاستيراد المنجز من طرف المتعاملين الاقتصاديين لحسابهم الخاص في مجالات الإنتاج والتحويل والإنجاز. كما ستتولى إنشاء بطاقية وطنية للمستوردين بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المختصة، تحدد المواصفات الدقيقة لهؤلاء المتعاملين.
أهمية الهيئتين
يمثل استحداث هيئتي الاستيراد والصادرات خطوة استراتيجية نحو:
تعزيز الحوكمة الاقتصادية.
ضبط التجارة الخارجية.
الحد من الاختلالات في السوق الوطنية.
توفير آلية أكثر فعالية لمتابعة تدفقات السلع والخدمات.
وبهذا، تؤكد الجزائر توجهها نحو بناء مؤسسات اقتصادية متخصصة، قادرة على دعم سياساتها التجارية ومرافقة ديناميكية الإصلاحات الجارية.