تاريخ اليوم:

تستعد الحكومة لإعادة بعث مصنع “سوزوكي” للسيارات في ولاية سعيدة بالشراكة بين الشركة القابضة “مدار” والمتعامل الياباني سوزوكي، مع استكمال الإجراءات القانونية لتحويل المصنع، وإجراء المفاوضات مع سوزوكي لوضع إطار تعاقدي واضح لإطلاق المشروع، وتسريع تجسيده، وضمان استغلال أمثل لمنشآته، بما يتوافق مع السياسات الوطنية لإعادة بعث الصناعة الميكانيكية، وتحقيق الإدماج المحلي، وإنتاج قطع الغيار، ونقل الخبرة والتكنولوجيا، وخلق مناصب شغل، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية.

وفي رد كتابي لوزير الصناعة، يحيى بشير، على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني عبد الكريم بوعناني، حول أسباب تأخر دخول مصنع الصناعات الميكانيكية للسيارات من علامة سوزوكي، حيز النشاط، رغم جاهزية هياكله الأساسية، وعن الآجال المتوقعة لانطلاق الإنتاج الفعلي به، وما هي الإجراءات التي تعتزم وزارة الصناعة اتخاذها لتسريع تجسيد هذا المشروع الصناعي الحيوي؟ وضمان استغلال أمثل لمنشآته بما ينسجم مع التوجه الوطني لإعادة بعث الصناعة الميكانيكية، وتوطين القيمة المضافة محليا، قال يحيى بشير أن وزارة الصناعة تعمل على تسريع إعادة بعثه في أقرب الآجال.

وشدد الوزير على أن مصالحه تسعى، في إطار السياسات الوطنية الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية وإلى إعادة بعث المؤسسات المصادرة بموجب أحكام قضائية، لضمان استغلال أمثل لمعدات الإنتاج وحماية الموارد الاقتصادية للدولة، وأن إعادة تأهيل هذه المؤسسات وتشغيلها يساهم لا محالة في تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها تحفيز الاستثمار وخلق مناصب الشغل ودعم سلاسل الإنتاج المحلية وتنشيط الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو إعادة بعث صناعة وطنية قادرة على توفير منتجات ذات قدرة تنافسية محليا ودوليا.

أما بخصوص مصنع سوزوكي للصناعات الميكانيكية للسيارات من علامة سوزوكي فقد تم مبدئيا تحويل هذا الأخير إلى الشركة القابضة العمومية “مدار”، بعد مصادرته بموجب حكم قضائي نهائي، وأن مجمع “مدار” يعمل حاليا على استكمال جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بعملية التحويل، مع الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال.

كما تقوم الشركة القابضة “مدار” في الوقت الراهن بإجراء اتصالات ومفاوضات مع الشركة اليابانية “سوزوكي”، من أجل وضع إطار تعاقدي واضح لإطلاق المشروع، بما يتوافق مع القوانين السارية التي تنظم نشاط صناعة السيارات في الجزائر، ويضمن تحقيق الأهداف التنموية للصناعة الميكانيكية الوطنية.

كما تعمل وزارة الصناعة على متابعة هذا المشروع الحيوي، بالتنسيق مع الأطراف المعنية واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتسريع انطلاقه وضمان استغلال أمثل لمنشآته.

هذا وفي إطار مكافحة الفساد واسترجاع الأملاك المصادرة، بادرت السلطات الجزائرية بإعادة تشغيل المصانع التي توقفت لأسباب قانونية أو مالية، ومنها مشروع مصنع “سوزوكي” في سعيدة الذي يتواجد قيد إعادة البعث، وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة شاملة تهدف إلى إعادة بعث القطاع الصناعي، وتحويل الوحدات المسترجعة إلى مؤسسات إنتاجية تساهم في تشغيل اليد العاملة واستغلال الإمكانات المحلية بشكل فعّال.

وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسة إلى بناء صناعة سيارات حقيقية في الجزائر، تقوم على رفع نسبة الإدماج المحلي، وإنتاج قطع الغيار محليا، ونقل الخبرة والتكنولوجيا، بدل الاقتصار على التجميع الجزئي، ويتيح هذا التوجه ليس فقط تعزيز الإنتاج المحلي، بل تطوير شبكة صناعية متكاملة تضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق اكتفاء تدريجي للقطاع، بما يواكب المعايير العالمية في صناعة السيارات.

وكان وزير الصناعة يحيى بشير قد أعلن الخميس الماضي في رد على أسئلة شفهية لنواب المجلس الشعبي الوطني عن إيداع طلب الرخصة المسبقة لاستئناف نشاط التصنيع لإعادة بعث مصنع “كيا” للسيارات بباتنة، مشيرا إلى أن المصنع يعد من الأصول المصادرة التي تعمل الدولة على استغلالها اقتصاديا، وقد تم تحويل ملكيته إلى شركة فوندال التابعة للمجمع الوطني “أس أن أس”.

وأوضح الوزير أن إعادة بعث المصنع ستتم ضمن الإطار الجديد لصناعة السيارات في الجزائر، الذي يركّز على تحقيق الإدماج المحلي الحقيقي، وإلزام المستثمرين بجلب شبكة من المناولين قبل بدء الإنتاج، والانتقال من نموذج التركيب المحدود إلى صناعة مستدامة ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

المصدر : الشروق أولاين

الكشف عن أول علامة يابانية ستنافس فيات بالجزائر

 

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات