تاريخ اليوم:

كشف مختصون في مجال السيارات أن الإجراءات الجديدة التي أقرها رئيس الجمهورية لاستيراد السيارات والمتمثلة في إجبار المستوردين على استلام طلبيات الزبائن قبل الاستيراد ستؤدي الى تعقيدات في عملية الإستيراد وطول مدة التسليم، حيث أكد المختص في علم السيارات السيد محمد يادادان الذي انتقد تقييد الوكلاء المعتمدين في مجال دفع الطلبيات، بحيث لا يمكن للوكيل المعتمد استيراد سيارات الا بعد تسجيل طلبيات من الزبائن، مؤكدين أن هذا الشرط سيؤدي إلى طول أجال التسليم إلى من 5 اشهر الى سنة إذا علمنا أن المصنع لا يمكنه الاستجابة للطلبيات الا بعد مرور ثلاثة أشهر من تقديمها.

يرى مختصون في مجال السيارات أن تنظيم هذه السوق مرهون بنجاعة دفتر الشروط الجديد الذي يضبط النشاط والمطروح على طاولة وزارة الصناعة حاليا، والذي يجب أن يراعي كل الجوانب الأساسية للحفاظ على المصالح الاقتصادية للبلد من جهة ويضمن للمواطن مركبات نوعية من جهة أخرى. مطالبين بمراجعة بعض النقاط المعقدة التجسيد والمتعلقة بالطلبات حتى لا تنعكس على تأخير أجال التسليم وبالتالي تسجيل ندرة في السوق من جديد.

ولم يستبعد  المتحدث تسجيل تذبذب في السوق عند بداية عملية الاستيراد من حيث الاصطدام بقلة التموين بسبب الصعوبات التي قد تواجه الوكلاء المعتمدين الذين سيكونون مضطرين للتأقلم مع هذا الدفتر الجديد، والذين قد يواجهون صعوبات على حد قوله في التفاوض مع الشركات الأم المصنعة والمصدرة بسبب الشرط الذي تبناه مجلس الوزراء والمتمثل في استيراد سيارات من بلد المنشأ فقط، أي من البلد الذي تتواجد به الشركة الأم.

وفي هذا السياق يرى محدثنا أن هذا الشرط قد يكون صعبا، مالم تتوفر بعض الشروط، باعتبار أن معظم الماركات العالمية لصناعة السيارات إن لم نقل كلها لم تعد تصنع سياراتها في بلدها بل أقامت مصانع في عدة دول ناشئة مثل البرازيل، تركيا، وحتى بإسبانيا والبرتغال للتقليل من التكاليف المالية التي تشترطها اليد العاملة في فرنسا وألمانيا وغيرهما. مؤكدا أن هذا لا يعني بأن السيارات المستوردة من هذه البلدان أقل نوعية من تلك المصنعة بفرنسا وألمانيا، بحيث تجهز هذه السيارات بمعدات وتجهيزات تستجيب لخصوصيات البلد المستورد خاصة ما تعلق بنوعية الوقود المستعمل ونوعية الطرقات.

المصدر جريدة المساء

واجهة السيارات