تاريخ اليوم:

بمشاركة وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق نهاية الأسبوع الماضي في أشغال الاجتماع الوزاري للجنة المفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية كعضو ملاحظ، عاد ملف انضمام الجزائر إلى “أومسي” للواجهة بعد جموده لأزيد من 21 سنة، حيث لم يتم تحقيق أي قفزة في الملف، رغم استمرار الجلسات، وتعديل 1800 مادة قانونية من الطرف الجزائري.

ولا تزال منظمة التجارة العالمية تشترط عودة استيراد سيارات أقل من 3 سنوات وتحرير التجارة الخارجية، عبر الإطاحة بالمواد المانعة للاستيراد، ورفض أي قائمة في هذا الإطار، في حين يؤكد خبراء أن الجزائر بعد إبرامها اتفاقيات شراكة مع الإتحاد الأوروبي والمنطقة العربية للتبادل الحر، وتدشينها شهر جوان الماضي المنطقة الإفريقية للتبادل الحر، تعد عضوا في منظمة “أومسي” بنسبة 80 بالمائة، بحكم أن الاتفاقيات السابقة ناتجة عن شروط منظمة التجارة العالمية، رغم عدم توقيع اتفاقية الانضمام رسميا .

ويقول رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي ناصري لـ”الشروق” أن الوقت اليوم غير مناسب لاستكمال إجراءات التوقيع على اتفاقية الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، متسائلا “إذا لم يتم التوقيع في الماضي على الاتفاقية حينما كان احتياطي الصرف يفوق 200 مليار دولار، فالوضع اليوم أكثر صعوبة”.

وشدّد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين على أن منظمة التجارة العالمية تفرض للانضمام إليها، جملة من الشروط التي يصعب الالتزام بها في الظرف الراهن، بفعل انخفاض احتياطات الصرف، وتراجع أسعار النفط، وهو ما اضطر الحكومة الجزائرية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لضبط الواردات وقمع الاستيراد المتوحش على غرار الرسم الإضافي على بعض المنتجات المستوردة لحماية الإنتاج المحلي.

وأشار المتحدث الى أن المفاوضات مستمرة بين الجزائر ومنظمة التجارة العالمية منذ سنة 1987، رغم تجميدها عدة مرات سنوات التسعينيات، حيث قامت الحكومة الجزائرية بتعديل 1800 مادة قانونية للتكيف مع شروط المنظمة،رغم العراقيل التي كانت مرتبطة بعدد من النقاط أهمها تحرير التجارة الخارجية وإلغاء قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد، والرسم الإضافي على المواد المستوردة والقوائم الخاصة بشروط الاستيراد، ناهيك عن رفع المكابح عن استيراد سيارات أقل من 3 سنوات، التي كانت ممنوعة منذ سنة 2009 وإلى غاية قانون المالية التكميلي لسنة 2021.

وبالمقابل أوضح ناصري أن الوقت غير مناسب لاستكمال الإجراءات الناقصة لإنضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية، رغم أن الوضع التطبيقي يؤكد أن الجزائر منضمة فعليا للمنظمة بنسبة 80 بالمائة في أعقاب الاتفاق المبرم مع الإتحاد الأوروبي الذي يعتبر كل دوله عضوا في منظمة التجارة العالمية، وبالتالي بنود الاتفاق مع الجزائر تخضع لما تنص عليه “أومسي” وكذلك اتفاقية منطقة التبادل العربية الحرة، وأخيرا المنطقة الإفريقية للتبادل الحر بداية من شهر جوان المنصرم.

المصدر : الشروق

واجهة السيارات