أكد وزير التجارة الخارجية كمال رزيق نقلا عن جريدة الشروق، أن كل منتج يتم إنتاجه محليا يُمنع استيراده من الخارج، في إطار سياسة حماية المنتج الوطني وتشجيع التصنيع المحلي، مضيفًا أن السلع التي لا يتم إنتاجها محليا تبقى قابلة للاستيراد بما يلبي احتياجات السوق الوطنية ويضمن عدم تسجيل أي ندرة.
وفيما يخص المنتجات التي تُصنع جزئيًا داخل الوطن، أشار الوزير إلى اعتماد مقاربة توازن بين تلبية احتياجات المواطنين وحماية المنتج الوطني، من خلال تقنين الاستيراد وتوجيهه فقط لتغطية العجز المسجل في السوق.
وضرب رزيق مثالًا بقطع غيار السيارات، حيث يتم الترخيص باستيرادها وفق تقدير دقيق للحاجة الفعلية، بما يضمن استمرارية نشاط المتعاملين وتفادي الاضطرابات في السوق، من دون الإضرار بالقدرات الإنتاجية المحلية.
واعتبر الوزير – وفق ما نقله النائب وقال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عضو لجنة المالية والميزانية، الطاهر بن علي، في إفادة لـ”الشروق”، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة تنظيم التجارة الخارجية، ترشيد فاتورة الاستيراد، توجيه العملة الصعبة نحو الأولويات، مع الحفاظ على توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
وسيكون بإمكان المتعاملين الاقتصاديين في الحالات الطارئة والاستعجالية، تقديم طلبات إضافية لاقتناء المواد الأولية والتجهيزات عبر جداول تقديرية إضافية في حال عدم إدراجها في الجداول نصف السنوية، لضمان استمرار نشاطهم وتفادي أي نقص في السوق.
وتأتي هذه الآلية ضمن تنظيم يعتمد جداول تقديرية “بي بي إي” كل سداسي لتغطية حاجيات الإنتاج، مع إعطاء الأولوية بشكل عام للمنتج المحلي والسماح بالاستيراد فقط عند الحاجة لتغطية العجز وضمان وفرة السلع.
وأوضح النائب أن الوزير أبلغهم باستمرار المنصة الرقمية الخاصة بالتسيير في العمل وتشمل حاجيات المؤسسة لـ6 أشهر، مع اعتماد آلية استثنائية تسمح للمتعاملين الاقتصاديين، في الحالات الطارئة، بتقديم طلبات ترخيص إضافية لاقتناء قطع وأجزاء ومواد أولية عبر جدول تقديري إضافي، خاصة عند ما يتعلق الأمر بحاجيات مستعجلة تمس استمرارية النشاط أو تموين السوق.
وأوضح المتحدث أن الجدول التقديري يغطي ستة أشهر والجداول التقديرية الإضافية تعطي فرصة لإضافة تجهيزات ومواد أولية إضافية في الحالات الطارئة.
إن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أبلغ أعضاء اللجنة، حسب النائب خلال نزوله لمناقشة مشروع تسوية ميزانية سنة 2023، بجملة من الإجراءات التنظيمية المتعلقة بتسيير عمليات الاستيراد وضبط السوق الوطنية
المصدر: جريدة الشروق