تاريخ اليوم:

يكتنف سوق السيارات المستعملة في الجزائر غموض غير مسبوق بعد عودة الأسواق إلى النشاط ورفع الحظر عنها، حيث شهدت ركودا بسبب تناقض العرض مع الطلب، فيما بقت الأسعار مرتفعة لما كانت عليه قبل الفتح.

عرفت أسواق السيارات المستعملة، عبر عديد من ولايات الوطن، أمس إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، بعد كانت مغلقة لفترة طويلة بسبب جائحة كوفيد 19، إلا أنهم اصطدموا بالأسعار المرتفعة للسيارات المعروضة للبيع، حيث تراوح سعر سيارة  “بيجو208” سنة 2014  مازوت بين 152 إلى 180 مليون سنتيم ، في حين قدر  سعر السيارات من نفس الماركة لكن باختلاف سنة السير، فمثلا سنوات /2013 2012 ذات محرك بنزين حددت بين 120 و130 مليون سنتيم حسب حالة السيارة. كما ارتفعت أسعار السيارات الأخرى، حسبما استقيناه من رواد السوق، حيث تراوح سعر سيارة “بيكانتو” بين 130و190 مليون سنتيم، بينما عرضت سيارة “اكسنت” 2012/ 2013 بسعر يتراوح بين 120 إلى 150 مليون سنتيم، وتراوح سعر “ايبيزا” التي يفضلها غالبية الشباب بين 140 و240 مليون سنتيم حسب حالتها وعدد كيلومترات السير.

ويبدو أن جميع مؤشرات سوق السيارات في الجزائر توحي بتواصل ارتفاع الأسعار فيها، لا سيما بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الصناعة بخصوص عدم تحديد تاريخ دخول السيارات المستوردة إلى السوق، و تخلي الحكومة عن مصانع تركيب المركبات بسبب فشل هذه الأخيرة في إحداث ثورة حقيقية في هذا القطاع وتدعيم الاقتصاد الوطني.

وبحسب العارفين للسوق الوطنية الخاصة بالسيارات المستعملة، فإن التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة فرحات آيت علي والمتعلقة بعدم تمكن وكلاء السيارات من تجهيز الملف النهائي الذي يسمح لهم بالحصول على الاعتمادات النهائية والشروع في الاستيراد الفعلي وفق ما جاء في المرسوم التنفيذي رقم 20-227 المحدد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة، ساهمت في ارتفاع الأسعار بنسبة 30 بالمائة في المتوسط، مقارنة بالأيام السابقة، في ظل الندرة الكبيرة التي تشهدها السوق الوطنية مع  كثرة الطلب وقلة العرض.

ويرى هؤلاء أن إعادة فتح الأسواق سيسمح بتنظيم أسعار السيارات المستعملة والتحكم فيها ولو جزئيا، على عكس ما كان معمول به أثناء غلقها، مما سيؤدي إلى تراجع الأسعار ولو بشكل قليل، في انتظار استكمال وكلاء السيارات للإجراءات النهائية ونيلهم الاعتمادات.

ويبقى من بين أسباب الركود الذي مس سوق السيارات، هو تأجيل فتح السوق الأسبوعي لبلدية تيجلابين التابعة لولاية بومرداس، نظرا لعدم جاهزية المستأجر، حيث يعد السوق من بين الأسواق الكبرى وهو عبارة عن بورصة للسيارات المستعملة التي يستند عليها الراغبين في اقتناء أو بيع السيارات، حسب ما صرح به أحد سماسرة السيارات المستعملة للمحور اليومي.

وحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الجدل الحاد حول أسعار المركبات المستعملة، أدى بالكثير من الجزائريين لعرض سياراته للبيع، حيث سجل – حسبهم – موقع “واد كنيس” لإعلانات البيع والشراء، قبل أيام عدد كبير من إعلانات بيع السيارات المستعملة في ظرف قصير.

المصدر : جريدة الحوار

واجهة السيارات