تاريخ اليوم:

تشهد العملة الصعبة في مقدمتها اليورو ارتفاعا متزايدا في الأسواق السوداء “السكوار” وهذا مباشرة بعد الإعلان عن اقتراب الشروع في استيراد السيارات المستعملة، وهذا ما زاد من مخاوف المواطنين من ارتفاع تكلفة السيارات بسبب ارتفاع سعر العملة الصعبة.

 وكشفت جريدة الشروق من خلال استطلاع ميداني أن عمليات شراء ضخمة وفجائية للعملة الصعبة في السوق الموازية بدأت منذ نحو أسبوع، وطلب غير مسبوق عليها، تسببت في رفع أسعار “الدوفيز” إلى مستويات لم تصلها من قبل، وخصوصا العملة الأوربية الموحدة “اليورو”، وسط حديث عن رعب اجتاح أصحاب الأموال المكتنزة الذين سارعوا إلى تحويلها مخافة الإجراءات التي لوح بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قبل أسبوعين.

في هذا السياق، أفاد شباب يعملون في صرف العملة بسوق “السكوار” بورسعيد في حديث مع “الشروق”، أن الطلب على “الدوفيز” وخصوصا اليورو ارتفع منذ نحو أسبوع بشكل مفاجئ، وسط إقدام غير مسبوق على عمليات الشراء بشكل لم يفهمه هؤلاء، على حد تعبيرهم.

وتسببت عمليات الشراء الضخمة والمفاجئة في حدوث ما يشبه ندرة في العملة الصعبة، حسب محدثينا، وخصوصا اليورو، ما دفع الأسعار صعودا إعلى مستويات غير مسبوقة، رغم أن الفترة لا تتسم بوجود أي مناسبات لارتفاع الطلب على “الدوفيز” على غرار موسم الحج وعمرة رمضان والعطل الصيفية ونهاية السنة الميلادية.

وما يزيد من حيرة الأمر، حسب عدد من الشباب الذين يشتغلون في صرف العملات الأجنبية، هو أن العملة الوطنية لم تنخفض كثيرا في التعاملات الرسمية مقابل اليورو، رغم أنها بلغت في الأيام الأخيرة 147 دينار لكل واحد يورو، ما يمثل بعض التراجع عن المكاسب التي حققتها سابقا، لكنها بالمقابل وصلت أسعارا عالية في السوق الموازية وبشكل سريع ومفاجئ.

وفي تفاصيل السوق الموازية للعملة الصعبة خلال الأسبوع الأخير، فقد وصل سعر صرف ورقة 100 يورو إلى 22 ألفا و100 دينار وفي بعض الأحيان 200 دينار بالنسبة للبيع، أما الشراء من عند الباعة فقد وصل إلى 22 ألفا و300 دينار وحتى 500 دينار في بعض الحالات التي كثر فيها الطلب وأحدث ما يشبه ندرة وفق محدثينا.

بدوره ارتفع الدولار الأمريكي في السوق الموازية مقارنة بالأيام الماضية، لكنه لم يصل مستويات الأشهر الفارطة حين تخطى اليورو في السوق الرسمية والموازية، حيث بلغ الخميس 20 ألفا و400 دينار مقابل 100 دولار للبيع و20 ألفا و600 دينار للشراء.

وحسب تعليق بعض الباعة، فإن أصحاب الأموال المكتنزة يبدو أنهم تخوفوا من الإجراءات التي لوح بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ضدهم نظير إبقائهم لمبالغ ضخمة خارج البنوك، ما دفعهم إلى الإقدام على عمليات شراء واسعة وسريعة للعملة الصعبة لتحويل الأرصدة المكدسة والمخبأة إلى دوفيز، كملاذ آمن.

أما سعر صرف العملة الوطنية في التعاملات الرسمية، حسب بيانات بنك الجزائر، فقد واصل الدينار أداءه أمام الدولار الأمريكي، بينما فقد بعض المكاسب مقابل العملة الأوربية الموحدة “اليورو“.

وتشير البيانات المنشورة في 2 فيفري 2023 إلى أن 1 يورو يقابله 148 يورو، بينما 1 دولار يساوي 135 دينار.

واجهة السيارات