تاريخ اليوم:

أودع قاضي تحقيق الغرفة الثانية للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بسيدي أمحمد في ساعة متأخرة، من ليلة الأربعاء إلى الخميس، الحبس المؤقت، كلاّ من المتصرف الإداري لشركة “غلوبال موتورز”، الممثلة لعلامة سيارات “كيا” المدعو “قايد.ق”، وكذا يوسف عرباوي، أخي رجل الأعمال، حسان عرباوي، المتواجد في السجن، مع وضع شقيقيْن آخرين له تحت إجراء الرقابة القضائية، بعد أن ثبت قيام هؤلاء بالتصرف بطريقة غير قانونية في الأموال والممتلكات التابعة للمجمع محل المصادرة بحكم قضائي ممهور بصيغة تنفيذية.

ويأتي هذا بعد أن قام قاضي تحقيق ذات الجهة القضائية في 23 ماي الماضي بإيداع المتصرف الإداري السابق لمجمع “غلوبال غروب” لمالكه حسان عرباوي، رهن الحبس المؤقت، للاشتباه في تورطه بارتكاب تجاوزات خطيرة في تسيير الشركة، حيث وجهت للجميع تهم تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، تتمثل في جنحة التبديد العمدي للمال العام واستعمال غير شرعي للممتلكات والأموال ومنح امتيازات غير مبررة، وجنحة إساءة استغلال المنصب على نحو يخرق القوانين والتنظيمات لغرض منح مزية غير مستحقة.

وتأتي المتابعات القضائية في حق هؤلاء تزامنا مع فتح الديوان المركزي لقمع الفساد، تحقيقات حول المتصرفين الإداريين الذين تم تعيينهم من طرف القضاء لتسيير الشركات المتابع أصحابها في قضايا فساد، بعدما تبين تورطهم في تجاوزات لتنطبق عليهم مقولة “حاميها حراميها”. وفي التفاصيل التي بحوزة “الشروق”، فإن الديوان المركزي لقمع الفساد فتح منذ 8 أشهر تحقيقات حول المتصرفين الإداريين الذين يحملون صفة محافظي الحسابات والذين تم تعيينهم من طرف قضاة التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، بعدما كشفت التحريات أنهم عاثوا فسادا في الشركات المتابع أصحابها في قضايا فساد، ليتحولوا إلى “مسيرين حقيقيين”، يتصرفون كما يحلو لهم .

ويتابع المتصرفون الإداريون، حسب تحقيقات الضبطية القضائية للديوان المركزي لقمع الفساد، بتهم أسفرت عن إيداع المدعو “م.صالح” المتصرف الإداري لشركة طحكوت، من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة مستغانم على خلفية تورطه في فضيحة إخراج أزيد من 1.064 سيارة هونداي لمالكها محيي الدين طحكوت من ميناء مستغانم، بتاريخ 28 سبتمبر 2021، حيث سبق أن تم وضع هذا المتصرف الإداري تحت الرقابة القضائية لدى محكمة رويبة بالعاصمة.

قاضي التحقيق لدى محكمة رويبة أيضا قام بوضع متصرف إداري آخر لشركة طحكوت المدعو “زيتوني”، تحت إجراء الرقابة القضائية، بعدما بينت التحقيقات تورطه في فساد داخل الشركة، حيث وجهت للمتهمين تهم ثقيلة تتمثل في المشاركة في تبييض الأموال والتصريح الكاذب وإعاقة سير العدالة.

كما توصلت التحقيقات إلى أن متصرفين إداريين قاموا بتخصيص أتعاب شهرية لأنفسهم وصلت إلى 400 مليون سنتيم شهريّا، دون الرجوع إلى الجهات القضائية لتحديد أجرتهم، مع أنه من المفروض، وموازاة مع تعيين مسيرين إداريين، تعيين مدقق حسابات لتقييم أصول كل مؤسسة، وإعداد خبرة حول وضعها وأدائها المالي، حتى يتوجب استرجاع الأموال لصالح الدولة.

وفي هذا السياق، فإن المتصرف الإداري الأول لمجمع “سوفاك” لمالكها مراد عولمي، المدعو “رابح.ت”، يتابع بتهمة تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة، بعدما قيم قيمة أتعابه بـ4 ملايير، فيما بينت التحقيقات من خلال التدقيق في الحسابات، أن هذا الأخير خصص فاتورة 850 مليون لفطور الصباح فقط، في حين أن المتصرف الإداري لمجمع “إيفال”، لصاحبه محمد بايري، يتواجد حاليا محل المتابعة من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد.

كما كشفت التحقيقات أنّ عددا من المتصرفين الإداريين تسببوا في شل المؤسسات لتسييرها، إذ من المفروض أن لا ينحصر عمل هؤلاء في استرجاع أموال البنوك ودفع رواتب عمال الشركة، دون ضمان تسييرها والسعي لإنعاشها، بما يضمن استمرارية نشاطاتها.

المصدر: الشروق أولاين

واجهة السيارات