تاريخ اليوم:

مع بداية توزيع الرخص النهائية لإستيراد السيارات على ثلاثة علامات وهي فيات وأوبل وجاك ، فإن السوق الجزائرية ستنتعش أخيرا بالسيارات الجديدة بعد سنوات من الندرة والأسعار الجنونية.

وفي هذا الإطار تتوقع شركات التأمين أن تستقبل السوق الجزائرية للسيارات خلال سنة 2023 ما يعادل 80 ألف مركبة بين المستوردة والمصنعة محليا والمستعملة أقل من 3 سنوات، وهو ما سينعش رقم أعمال قطاع التأمين بنسبة 15 بالمائة، حيث خسرت هذه الشركات بين سنتي 2019 و2022 ما يزيد عن 450 مليار في شعبة تأمين السيارات بسبب ندرة المركبات.

وفي السياق، يقول نائب رئيس الجمعية الوطنية لشركات التأمين وإعادة التأمين، حسان خليفاتي في تصريح لـ”الشروق”، أن قرار فتح استيراد السيارات سواء الجديدة أو المستعملة، وحتى تصنيع المركبات محليا عبر مصنعي “فيات” و”رونو” قريبا، سيساهم في إنعاش الوضع المالي لشركات التأمين التي جابهت مشاكل كبرى خلال السنوات المالية، واصطدمت بعراقيل خانقة جعلتها “تحتضر ماليا”، نتيجة غياب عقود تأمين جديدة وانخفاض أسعار التأمين عن المسؤولية المدنية، مقابل ارتفاع نسبة حوادث المرور، حيث فاقت الخسائر بين سنتي 2019 و2022 ما يصل 450 مليار سنتيم.

ويؤكد خليفاتي، صاحب شركة “أليانس للتأمينات”، أنه في حال احترام إجراءات ضبط سوق التأمين التي أقرتها السلطات المالية مؤخرا، والقاضية بتسقيف التخفيضات ومنع الإغراق والالتزام بشروط المنافسة النزيهة، فإن رقم أعمال شعبة التأمين عن السيارات سيرتفع بما يصل 15 بالمائة، حيث تقترح شركات التأمين منتجات متعددة لإرضاء زبائن السيارات المستوردة والمستعملة أقل من ثلاث سنوات وكذا السيارات المصنعة محليا والتي قال وزير الصناعة أنها ستكون متوفرة في غضون السنة الحالية.

وتوقع خليفاتي دخول 80 ألف مركبة للسوق الجزائرية خلال سنة 2023 من مختلف الأشكال والأصناف، وهو ما سيساهم في تعويض خسائر طائلة خلال الثلاث سنوات الماضية، منتظرا انتعاش سوق التأمينات في حال تم احترام شروط العمل المهني لشركات التأمين، بنسبة 15 بالمائة، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى ببروتوكول الأسعار، وفقا للرقابة التي فرضتها وزارة المالية.

وطالب المتحدث برفع أسعار تأمين صنف المسؤولية المدنية، والذي يظل منخفضا جدا مقارنة مع التعويضات التي يقدمها المتعاملون، حيث تدفع شركة التأمين مقابل كل دينار تتلقاه كاشتراك، 7.6 دينار كتعويض عن الحوادث، وهو ما يكبدها خسائر مالية باهظة ويفرض تدخل وزارة المالية التي تمت مراسلتها حول الملف.

وذهب المتحدث أبعد من ذلك، مؤكدا أن شركات التأمين تتكبد خسائر باهظة بسبب انخفاض أسعار صنف المسؤولية المدنية، وكثرة حوادث المرور، وارتفاع نسبة التضخم وارتفاع أسعار السيارات وقيمة التعويضات، مقارنة مع حجم الاشتراكات.

وحسب تقرير للمجلس الوطني للتأمينات، تلقت “الشروق” نسخة منه، اختتمت شركات التأمين سنة 2022، برقم أعمال يناهز 151.3 مليار دينار، أي بزيادة تساوي 4.3 بالمائة مقارنة مع سنة 2021.

وفيما يتعلق بشركات التأمين عن المخاطر اختتمت السنة برقم أعمال يعادل 136.8 مليار دينار بنسبة زيادة تعادل 3.1 بالمائة، وباستثناء شعبة التأمين الفلاحي التي اختتمت السنة بانخفاض يعادل 14.2 بالمائة برقم أعمال يعادل 1.8 مليار دينار، فإن فروع التأمين الأخرى شهدت نموا يتراوح بين 3 و12 بالمائة، وعادل رقم أعمال تأمين السيارات 6100 مليار سنتيم.

المصدر : الشروق

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات