تاريخ اليوم:

بعد انتظار طويل لم يلقى استيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات رواجا كبيرا في الجزائر، بسبب الأسعار المرتفعة لهذه السيارات في أوروبا وحتى آسيا.

أسعار السيارات الأقل من 3 سنوات تخيب آمال الجزائريين

وبلغ العدد الإجمالي من المركبات المستعملة التي استوردها الجزائريون ودخلت السوق الوطنية، خلال العام 2023، بعد السماح باقتناء سيارات أقل من 3 سنوات، قرابة الـ10 آلاف سيارة سياحية فقط، وفق إحصائيات رسمية للمديرية العامة للجمارك.

هذا العدد القليل يعكس واقعا سلبيا حول تعاطي الجزائريين من استيراد السيارات المستعملة اقل من 3 سنوات، حيث كان حجم الإستيراد قليللا جدا مقارنة مع حاجة السوق الكبيرة لهذا النوع من السيارات.

 

ووفق الأرقام التي كشفت عنها جريدة  “الشروق” من مديرية الاتصال بالمديرية العامة للجمارك، فإن العام الماضي شهد استيراد 9960 سيارة سياحية، في حين بلغ عدد المركبات النفعية التي دخلت البلاد في الفترة ذاتها 10 فقط، أي بإجمالي 9970 مركبة ما بين سياحية ونفعية.

 

في ذات السياق، أكدت المديرية العامة للجمارك لـ”الشروق”، أن استيراد هذا النوع من السيارات مستمر منذ بداية العام الجاري بنفس الرسوم ونفس الإجراءات التي طبقت عليه في 2023، وهذا راجع إلى أن الإجراء أدرج في قانون السنة الماضية، ولم ترد أي إشارة له في موازنة العام الجاري، ما يعني استمرار العمل به بشكل تلقائي.

وبخصوص الرسوم المطبقة على هذا النوع من المركبات القادمة من الخارج والواجب دفعها لمصالح الجمارك، حسب نفس المصدر ستكون نفسها أي في حدود 19.62 من قيمة السيارة شرط أن لا تتجاوز سعة المحرك 1800 سنتيمتر مكعب، ما يعني استمرار التخفيض البالغ 50 بالمائة على رسوم هذا النوع من الاستيراد، بالنظر إلى أن الرسم الفعلي يقدّر بـ39.23 بالمائة، وخصم 50 بالمائة منه تم بموجب تعديلات قانون المالية 2023، وجعل منه 19.62 بالمائة فقط.

ويكون احتساب مقابل الرسم بتحويل سعر السيارة من العملة الصعبة إلى الدينار الجزائري، وبعد ذلك، يتم تطبيق العلاقة الثلاثية لاحتساب قيمة الرسوم، فبالنسبة، مثلا، لسيارة بلغت تكلفتها الإجمالية بالشحن 12 ألف يورو، وهو ما يقابلها 172 مليون سنتيم باحتساب سعر الصرف الرسمي عند 144 دينار لكل واحد يورو، (بيانات بنك الجزائر لهذه الأسبوع)، فإن قيمة الرسوم الواجب دفعها تبلغ نحو 34 مليون سنتيم.

وبالنسبة للمركبات السياحية بمحرك بنزين التي تفوق سعتها 1800 سنتيمتر مكعب، فإنها تستفيد من تخفيض بـ20 بالمائة فقط، ما يجعل المعدل التراكمي المطبق عليها هو 121.06 بالمائة، ما يعني أن استيراد سيارات مستعملة بمحركات كبيرة سيكون غير مجدّ تماما من الناحية الاقتصادية للمشتري، حيث تصل بصاحب المركبة إلى دفع رسوم تفوق الثمن الذي اشتريت به من الخارج.

 

واجهة السيارات